كتاب شرح ألفية العراقي لابن العيني

من الثواب والعقاب ترغيباً للناس في الطاعة، وزجراً لهم عن المعصية.
236 - وَالوَاضِعُوْنَ بَعْضُهُمْ قَدْ صَنَعَا ... مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ، وَبَعْضٌ وَضَعَا
237 - كَلامَ بَعْضِ الحُكَمَا في المُسْنَدِ ... وَمِنْهُ نَوْعٌ وَضْعُهُ لَمْ يُقْصَدِ
238 - نَحْوُ حَدِيْثِ ثَابِتٍ «مَنْ كَثُرَتْ ... صَلاَتُهُ» الحَدِيْثَ، وَهْلَةٌ سَرَتْ
(وَالوَاضِعُوْنَ بَعْضُهُمْ قَدْ صَنَعَا) كلاماً (مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ) ويرويه إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
(وَبَعْضٌ وَضَعَا كَلامَ بَعْضِ الحُكَمَا) أو بعض الزهاد أو الإسرائيليات (في المُسْنَدِ) فجعله حديثاً.
(وَمِنْهُ) أي: من أقسام الموضوع، (نَوْعٌ وَضْعُهُ لَمْ يُقْصَدِ) وإنما وهم فيه بعض الرواة، (نَحْوُ حَدِيْثِ ثَابِتٍ) هو ابن موسى الزاهد، عن شريك، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر مرفوعاً: (مَنْ كَثُرَتْ صَلاَتُهُ الحَدِيْثَ (¬1)، وَهْلَةٌ سَرَتْ) أي: غفلة فإنَّ ثابتاً دخل على شريك والمستملي بين يديه، وشريك يقول: ثنا الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: قال [16 - أ] رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولم يذكر المتن، فلما نظر إلى ثابت قال: من كثرت صلاتُهُ بالليل حَسُنَ وجهُهُ بالنهار. وإنما أراد ثابتاً لزهده، فظن ثابتٌ أنه روى هذا الحديث مرفوعاً بهذا الإسناد فكان يُحَدِّثُ به عنه (¬2).
¬_________
(¬1) أخرجه ابن ماجه في «سننه»: (ج1333)، والخطيب في «تاريخه»: (1/ 13)، وابن أبي حاتم في «العلل»: (ص196).
(¬2) انظر: «المدخل إلى الإكليل»: (ص63).

الصفحة 144

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text