كتاب شرح ألفية العراقي لابن العيني

288 - مَجْهُوْلُ حَالٍ بَاطِنٍ وَظَاهِرِ ... وَحُكْمُهُ: الرَّدُّ لَدَى الجَمَاهِرِ،
289 - وَالثَّالِثُ: المَجْهُولُ لِلعَدالَهْ ... في بَاطِنٍ فَقَطْ. فَقَدْ رَأَى لَهْ
290 - حُجِّيَّةً -في الحُكْمِ-بَعْضُ مَنْ مَنَعْ ... مَا قَبْلَهُ، مِنْهُمْ سُلَيْمٌ فَقَطَعْ
291 - بِهِ، وَقَالَ الشَّيْخُ: إنَّ العَمَلا ... يُشْبِهُ أنَّهُ عَلَى ذَا جُعِلا
292 - في كُتُبٍ منَ الحَدِيْثِ اشْتَهَرَتْ ... خِبْرَةُ بَعْضِ مَنْ بِهَا تَعَذَّرَتْ
293 - في بَاطِنِ الأمْرِ، وبَعْضٌ يُشْهِرُ ... ذَا القِسْمَ مَسْتُوْرَاً، وَفِيْهِ نَظَرُ
(وَاخْتَلَفُوا: هَلْ يُقْبَلُ المَجْهُوْلُ؟ وَهْوَ -عَلَى ثَلاَثَةٍ- مَجْعُوْلُ) القسم الأول: (مَجْهُوْلُ عَيْنٍ) وهو: (مَنْ لَهُ رَاوٍ فَقَطْ) كالهيثم بن حَنَش لم يرو عنه إلا واحد وهو أبو إسحاق السبيعي (¬1). (وَرَدَّهُ الاكْثَرُ).
(وَالقِسْمُ الوَسَطْ) وهو الثاني (مَجْهُوْلُ حَالٍ) في العدالة (بَاطِنٍ وَظَاهِرِ) مع كونه معروف العين برواية عدلين عنه، (وَحُكْمُهُ: الرَّدُّ لَدَى الجَمَاهِرِ).
(و) القسم (الثَّالِثُ المَجْهُولُ لِلعَدالَهْ في بَاطِنٍ فَقَطْ) أما في الظاهر فهو عدل (فَقَدْ رَأَى لَهْ حُجِّيَّةً -في الحُكْمِ-بَعْضُ مَنْ مَنَعْ مَا قَبْلَهُ) وهما القسمان الأوَّلان. (مِنْهُمْ سُلَيْمٌ) هو ابن أيوب الرازي (فَقَطَعْ بِهِ) (¬2)؛ لأن الأخبار مبنيٌّ على حسن الظن بالراوي.
¬_________
(¬1) «الجرح والتعديل»: (9/ 79).
(¬2) انظر: «معرفة أنواع علم الحديث»: (ص112)، و «البحر المحيط»: (4/ 281).

الصفحة 157