كتاب شرح ألفية العراقي لابن العيني

أحاديث المبتدعة غير الدُّعاة كداود بن الحصين (¬1) وغيره.
299 - وَلِلحُمَيْدِيْ وَالإمَامِ أحْمَدَا ... بأنَّ مَنْ لِكَذِبٍ تَعَمَّدا
300 - أيْ فِي الحَدِيْثِ، لَمْ نَعُدْ نَقْبَلُهُ ... وَإنْ يَتُبْ، وَالصَّيْرَفِيِّ مِثْلُهُ
301 - وَأطْلَقَ الكِذْبَ، وَزَادَ: أنَّ مَنْ ... ضُعِّفَ نَقْلاً لَمْ يُقَوَّ بَعْدَ أنْ
302 - وَلَيْسَ كَالشَّاهِدِ، وَالسَّمْعَانِي ... أبُو المُظَفَّرِ يَرَى فِي الجَانِي
303 - بِكَذِبٍ فِي خَبَرٍ إسْقَاطَ مَا ... لَهُ مِنَ الحَدِيْثِ قَدْ تَقدَّمَا
(وَلِلحُمَيْدِيْ وَالإمَامِ أحْمَدَا (¬2) بأنَّ مَنْ لِكَذِبٍ تَعَمَّدا أيْ فِي الحَدِيْثِ) أي: حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم (لَمْ نَعُدْ نَقْبَلُهُ) أي: نقبل روايته أبداً، (وَإنْ يَتُبْ) وحسنت توبته، أما في حديث الناس فَتُقبل رواية الثابت منه.
(وَالصَّيْرَفِيِّ) أي: وللصيرفي (مِثْلُهُ) أي: مثل قولهما (¬3)، ولكن (أطْلَقَ) الصيرفي (الكِذْبَ، وَزَادَ: أنَّ مَنْ ضُعِّفَ نَقْلاً لَمْ يُقَوَّ بَعْدَ أنْ وَلَيْسَ كَالشَّاهِدِ) فقال: «كل من أسقطنا خبره من أهل النقل بكذب وجدناه عليه لم نَعُدْ لقبوله بتوبة تظهر، ومن ضعفنا نقله لم نجعله قوياً بعد ذلك»، وذكر أن ذلك مما افترقت فيه الرواية والشهادة.
(وَالسَّمْعَانِي أبُو المُظَفَّرِ يَرَى فِي الجَانِي بِكَذِبٍ فِي خَبَرٍ) واحد (إسْقَاطَ مَا لَهُ مِنَ
¬_________
(¬1) قال الحافظ: رمي برأي الخوارج. «تقريب التهذيب»: (رقم 1779).
(¬2) «الكفاية»: (1/ 358 - 360).
(¬3) عزاه ابن الصلاح في «معرفة أنواع علم الحديث»: (ص116) إلى «شرح الرسالة».

الصفحة 160

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text