كتاب شرح ألفية العراقي لابن العيني

(وَرُبَّمَا رُدَّ كَلاَمُ الجَارِحِ كَالنَّسَئِي فِي أَحْمَدَ بنِ صَالِحِ) بقوله غير ثقة (¬1)، وهو ثقة احتج به البخاري وغيره (¬2). قال ابن عدي (¬3): سبب كلامه فيه: سمعت محمد بن هارون الرَّقِّي يقول: حضرت مجلس [56 - أ] أحمد فطرده من مجلسه فحمله ذلك على أن تكلم فيه.
(فَرُبَّمَا كَانَ لِجَرْحٍ مَخْرَجُ غَطَّى عَلَيْهِ السُّخْطُ حِيْنَ يُحْرَجُ) هذا كالجواب عن مُقَدَّر وهو إذا نُسِبَ مثل النسائي وهو حُجَّة في الجرح إلى مثل هذا، فكيف يُوْثَقُ بقوله في ذلك؟ الجواب: أن عين السُّخط تبدي مساوئ لها في الباطن مخارجُ صحيحة يُعْمَى (¬4) عنها بحجاب السخط.
¬_________
(¬1) «ميزان الاعتدال»: (1/ 104) و «تهذيب الكمال»: (1/ 46).
(¬2) المصدر السابق.
(¬3) «الكامل»: (1/ 187).
(¬4) كذا، وفي المصادر: تعمى.

الصفحة 374

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text