كتاب الحواشي السابغات على أخصر المختصرات

فصل في الْفِدْيَةِ
يُخَيّر بفدية (¬١) حلقٍ، وتقليمٍ، وتغطيةِ رَأس رجل ووجه امرأة، وَطيبٍ (¬٢) بَين صِيَامِ ثَلَاثَة أيام أو إطعامِ سِتَّةِ مَسَاكِين، كلُّ مِسْكينٍ مُدُّ برٍّ أو نصفُ صَاعِ تمرٍ أو زبيبٍ أو شعيرٍ (¬٣) أو ذبحِ شَاة.
وَفِي جَزَاءِ صيدٍ (¬٤) بَين مثلِ مثليٍّ (¬٥) أو تقويمِه بِدَرَاهِم يَشْتَرِي بهَا
---------------
(¬١) الفدية: ما يجب بسبب نسك أو حَرَم. وتنقسم الفدية إلى قسمين: (القسم الأول) قسم على التخيير، ويندرج تحته نوعان: أ- فدية الأذى، ب- وجزاء الصيد؛ (القسم الثاني) قسم على الترتيب.
(¬٢) بدأ بقسم التخيير، وذكر منه هنا النوع الأول: فدية الأذى. والمراد بالحلق: أكثر من شعرتين؛ والتقليم: أكثر من ظفرين؛ وتغطية الرأس: من الرجُل. وكذا تغطية وجه المرأة فيه الفدية. والأصل الوارد هو حلق الشعر، وقيس عليه باقي المحظورات بجامع الترفه.
(¬٣) أو أقِط؛ أي: الأصناف الخمسة التي تجب في زكاة الفطر.
(¬٤) هذا النوع الثاني من قسم التخيير: جزاء الصيد.
(¬٥) المراد بالمثليّ: الصيد الذي له مثل، أي: شبيه من النَّعم. فالصيد قسمان: قسم له مثل من بهيمة الإنعام، وهي: الإبل والبقر والغنم؛ وقسم ليس له مثل منها.

الصفحة 275