كتاب الحواشي السابغات على أخصر المختصرات

وَيسْقُطُ إثمُ غصبٍ (¬١).
وَمن أتلف وَلَو سَهواً مُحْتَرماً ضَمِنَه (¬٢).
وإن ربط دَابَّة بطرِيقٍ ضيقٍ ضمن مَا أتلفته مُطلقًا (¬٣).
وإن كَانَت بيدِ رَاكبٍ أو قَائِدٍ أو سائقٍ (¬٤) ضمن جِنَايَةَ مُقدَّمها (¬٥) وَوَطْئِهَا برجلها (¬٦).
---------------
(¬١) أي: إذا تصدق بها عنهم بشرط ضمانها، أو دَفَعَهَا للحاكم سقط عنه إثم الغصب - قال النجدي: (أي: مع التوبة) -؛ لأنه معذور عن الرد للمالك لجهله به، فالثواب لأربابها.
(¬٢) فيضمن المثلي بمثله، والمتقوم بقيمته.
(تتمة) يشترط لضمان المتلَف - غصباً كان أو غيره -: ١ - كونه مالاً له قيمة شرعاً، ٢ - كونه محترماً، فلا يضمن مال حربي وآلة لهو، ٣ - كون المتلِف مثلُه يضمن، فلا ضمان على محجور عليه لحظ نفسه أُعطي مالاً فأتلفه، لكنه يضمن إن أتلف ما لم يدفع إليه، ٤ - أن يكون المتلِفُ غيرَ مكره، فإن كان مكرهاً فعلى مُكْرِهِهِ.
(¬٣) وقد خالف الماتنُ المذهب بتقييده الطريق بالضيق، كزاد المستقنع وعمدة الطالب. والمذهب: أن من ربط دابة بطريق ضيق أو واسع فتلف بذلك شيءٌ ضمنه الرابطُ سواء كانت الدابة له أو لغيره، وسواء كانت يده عليها أو لا. (مخالفة الماتن)
(¬٤) القائد: هو من يقودها من الأمام، والسائق: هو من يسوقها من الخلف.
(¬٥) أي: فمها، وكذا عندنا في نظام المرور، من يصدم غيره بمقدمة سيارته، فإن الضمان عليه. والله أعلم.
(¬٦) أي: ويضمن - الذي بيده الدابة - ما تلف بوطء الدابة عليه برجلها، ولا يضمن ما ضربته برجلها من غير سبب. والله أعلم.

الصفحة 472