أو قَطْعِ مَاءٍ لَا تُزرعُ مَعَه (¬١)، أو حفرِ بِئْرٍ (¬٢) أو غَرْسِ شجرٍ فِيهَا (¬٣).
وَمن سَبَقَ إلى طَرِيقٍ وَاسعٍ فَهُوَ أحقُّ بِالجُلُوسِ فِيهِ ما بَقِي مَتَاعُهُ (¬٤)
مَا لم يَضُرَّ (¬٥).
---------------
(¬١) (الأمر الثالث) قطع ماء لا تُزرع معه، فالأرض التي تمتنع زراعتها لكثرة مياهها يحصل إحياؤها بمجرد إبعاد المياه الزائدة عنها بحيث تصير صالحة للزرع.
(¬٢) (الأمر الرابع) حفر بئر فيها، فيحصل به الإحياء بشرط الوصول إلى الماء. وحفرُ البئر قسمان: ١ - حفر بئر عادية، وهي التي حفرت سابقاً ثم طمرت، فمن جدَّد حفرها مَلَك خمسين ذراعاً من كل جانب، وذلك خمس وعشرون متراً تقريباً. ٢ - أما من حفر بئراً جديدة فإنه يملك نصف ذلك، أي: خمسة وعشرين ذراعاً، وهذا ثلاثة عشر متراً تقريباً.
(¬٣) (الأمر الخامس) غَرْس شجر فيها، فيحصل به الإحياء، ومن غرس شجرة واحدة ملك مدَّ أغصانِها، أي: ما تحتها.
(¬٤) أي: إذا سبق شخص إلى طريق واسع - لا ضيق - يباح الجلوس فيه فجلس فيه، فهو أحق به من غيره - ولا يملكه - ما دام متاعه باقياً في هذا المكان، وهذا مقيد بما إذا لم يطل الجلوس، فإن أطال الجلوس فإنه يُزال، قالوا: لأنه يصير كالمتملك، انتهى، ولم يقيدوا هذا التطويل بمدة، فليحرر.
قلت: وقياس ما ذكروه: مواقف السيارات في الشوارع وغيرها، فمن سبق لموقف فهو أحق به. (تحرير)
(¬٥) فإن آذى أحداً من الناس أو ضيق عليهم الطريق أزيل.