كتاب الحواشي السابغات على أخصر المختصرات

بعدَهُ حُكْماً (¬١).
وَيحرُمُ تصرفُهُ فِيهَا قبل معرفَةِ وِعائِها ووكائِها وعِفاصِها وقدرِها وجنسِها وصفتها (¬٢).
وَمَتى جَاءَ رَبُّهَا فوصَفَها لزم دَفعُهَا إليه (¬٣).
وَمن أُخِذَ نَعلُهُ وَنَحْوُهُ وَوَجَدَ غَيرَه مَكَانَهُ فلُقَطَةٌ (¬٤).
---------------
(¬١) [الحكم الرابع] أنها تُملك بعد الحول والتعريف حكماً، أي: تدخل في ملكه قهراً كالميراث، فيتصرف فيها بما شاء بشرط ضمانها لصاحبها، فإن لم يُعّرِّفْهَا لم يملكها بعد الحول.
(¬٢) [الحكم الخامس] يحرم تصرف الملتقط في اللقطة - بعد تملكها - قبل معرفة وعائها - وهو الكيس -، ووكائها - وهو ما يشد به الوعاء من خيط ونحوه -، وعفاصها - وهو صفة الشد ككونها عقدة أو عقدتين -، وقدرها وجنسها وصفتها، ويكتب هذه الأوصاف في ورقة. وإنما يجب ذلك: بعد أن يعرفها سَنَةً، ويسن: قبل ذلك عند وجدان اللقطة.
(¬٣) فبيّنةُ اللقطة وصفُها، فإنْ وَصَفَها صاحبُها دُفعت إليه، ولم يكلَّف بينة ولا يميناً.
(¬٤) فيلزمه إن التقطه أن يعرفه سنة إن كان مما يعرّف، بخلاف النعال البالية ونحوها، فيعرّف النعل ونحوه - كالخف - ولو كانت قيمة نعله المفقود أكثر من قيمة الذي وجده مكانه، وإنما يأخذ حقه منه بعد تعريفه؛ لأنه لقطة، هذا هو المذهب. والقول الآخر: لا يجب التعريف إن وُجدت قرينة على السرقة؛ لعدم الفائدة فيه، وفي الإنصاف: (وهو الصواب)، ذكره هنا في شرح المنتهى، والله أعلم.

الصفحة 492