فصل (في الهبة) (¬١)
وَالهِبَةُ مُسْتَحبَّةٌ (¬٢).
وَتَصِح هبةُ مُصحفٍ (¬٣) وكُلِّ مَا يَصح
---------------
(¬١) أصل الهبة: من هبوب الريح، أي مرورها، وهي شرعاً: تمليك جائز التصرف مالاً معلوماً أو مجهولاً تعذر علمه في الحياة بلا عوض بما يُعَدُّ هبة عرفاً، والهبة من عقود التبرعات كالوقف والوصايا.
(¬٢) إذا قصد بها وجه الله تعالى كالهبة للعلماء والفقراء والصالحين وما قصد به صلة الرحم، ويدل على استحبابها حديث: «تهادوا تحابوا»، أخرجه البخاري في الأدب المفرد وحسنه الألباني، ولا تستحب مباهاة ورياء وسمعة فتكره، قاله في الإقناع، قلتُ: وهو غريب لما فيه من صرف العبادة لغير الله تعالى.
(تتمة) أنواع الهبة: في الإقناع: وأنواع الهبة: صدقة، وهدية، ونحلة - وهي العطية -، ومعانيها متقاربةٌ تجري فيها أحكامها، فإن قصد بإعطائه ثوابَ الآخرةِ فقط فصدقةٌ، وإن قصد إكراماً وتودداً ومكافاة - قال البهوتي: (الواو بمعنى «أو»، كما في المنتهى) - فهديةٌ، وإلا فهبة وعطية ونحلة).
(¬٣) ذكر هذه المسألة تبعاً للإقناع، ولم يذكرها صاحب المنتهى لعدم حاجته إليها؛ لأنه يصحح بيع المصحف للمسلم، بخلاف الإقناع.