وَله أن يتَمَلَّك بِقَبضٍ مَعَ قَولٍ أو نِيَّةٍ من مَالِ وَلَده (¬١) غير سُرّيةٍ (¬٢) مَا شَاءَ (¬٣) مَا لم يضرَّهُ (¬٤)، أو ليُعْطِيَهُ لِوَلَدٍ آخر (¬٥)، أو يَكُنْ بِمَرَضِ موتِ
---------------
(¬١) أي: يجوز للأب خاصة - لا الأم والجد كما في الإقناع وشرح المنتهى - أن يتملك من مال ولده، خلافاً للجمهور، ودليل الحنابلة قوله صلى الله عليه وسلم: «أنت ومالك لأبيك»، أخرجه ابن ماجه من حديث جابر رضي الله عنه، لكنهم يشترطون لجواز ذلك ستة شروط: (الشرط الأول) أن يتملك بقبضٍ مع قول أو نية، كأن يأخذ الشيء من ولده ويقول: تملكته، أو يقبضه بنية تملكه.
(¬٢) هذا مستثنى: فليس للأب تملك أَمَة ولده.
(¬٣) سواء كان الولد صغيراً أو كبيراً، ذكراً أو أثنى، راضياً أو ساخطاً، عالماً بما أخذه أبوه أو غير عالم به، وسواء كان الأب محتاجاً أو غير محتاج.
(¬٤) (الشرط الثاني) ألا يتضرر به الولد، فإن تضرر أو تعلقت به حاجته حرم.
(¬٥) (الشرط الثالث) ألا يأخذ الأبُ من مال ولده ليعطيه لولد آخر؛ لأنه لا يجوز له أن يفضل أحد أولاده بإعطائه من ماله هو، فهنا أولى وأدعى للشحناء والعداوة بين الإخوة.