وَتحرُمُ مِمَّن يَرِثُهُ غيرُ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ بِأَكْثَرَ من الثُّلُث لأجنبيٍّ أو لوَارثٍ بِشَيْءٍ (¬١)، وَتَصِح مَوْقُوفَةً على الإجازة (¬٢).
وَتُكره من فَقيرٍ وَارثُهُ مُحْتَاجٌ (¬٣)،
فَإِن لم يَفِ الثُّلُثُ بالوصايا تحاصُّوا
---------------
(¬١) (الحكم الثاني) التحريم: فيحرم على من يرثه غير أحد الزوجين أن يوصي لوارث بشيء ولو قلَّ؛ للحديث: «لا وصية لوارث»، رواه الإمام أحمد وغيره، ويستثنى منه: (١) - إذا أوصى بوقف ثلث ماله على بعض ورثته فيجوز، ٢ - أو أوصى بمعيّن لكل وارث على قدر إرثه فيصح بلا إجازة، وكذلك يحرم عليه: أن يوصي لغير وارث - وهو: الأجنبي - بأكثر من الثلث، أما إن كان رجلاً لا يرثه إلا زوجته، أو امرأة لا يرثها إلا زوجها، فلا يحرم أن يوصي بأكثر من الثلث لأجنبي.
(¬٢) فالوصية في الموضعين المتقدمين- في الاستثناء -: محرمة لكنها صحيحة - من جهة الحكم الوضعي -، فإن أجازها الورثةُ ورضوا بها نفذت وإلا فلا.
(¬٣) (الحكم الثالث) الكراهة: فيكره للفقير الذي له ورثة محتاجون أن يوصي بشيء من ماله.
(تتمة) بقية أحكام الوصية: (الحكم الرابع) الإباحة: فيباح لمن لا وارث له أن يوصي بجميع ماله. و (الحكم الخامس) الوجوب: فيجب على مَنْ عليه دينٌ أو عنده وديعة بلا بينة أن يوصي بهما.
(تتمة) مبطلات الوصية خمسة أشياء: ١ - برجوع الموصي بقول أو فعل يدل عليه، ٢ - وبموت الموصى له قبل الموصي، ٣ - وبقتله للموصي، ٤ - وبردِّه للوصية، ٥ - وبتلف العين المعينة الموصى بها.