كتاب الحواشي السابغات على أخصر المختصرات

فصل (في الموصى إليه)
وَيصِح الإيصاءُ إلى كل مُسلمٍ مُكَلَّفٍ رشيدٍ عدلٍ وَلَو ظَاهراً (¬١)، وَمن كَافِرٍ إلى مُسلمٍ وَعدلٍ فِي دينِه (¬٢).
وَلَا يَصح إِلَّا فِي مَعْلُومٍ (¬٣) يملك الموصي فعلَه (¬٤)، وَمن مَاتَ بِمحلٍّ لَا حَاكمَ فِيهِ وَلَا وَصِيَّ، فلِمسْلم حَوْزُ تَرِكتِهِ وَفعلُ الأصلح فِيهَا من بيعٍ
---------------
(¬١) الموصى إليه: هو المأذون له بالتصرف بعد الموت في المال وغيره، ويشترط فيه: ١ - كونه مسلماً، ٢ - مكلفاً، أي: بالغاً عاقلاً، ٣ - رشيداً، يحسن التصرف في المال أو فيما وصي فيه كما لو وصي في تزويج بنات الموصي، فيشترط أن يكون ممن يعرف الكفء للبنات، ٤ - عدلاً ولو ظاهراً.
(¬٢) أي: يصح أن يوصي الكافر إلى المسلم وإلى كافر عدلٍ في دينه، ولا يصح أن يوصي المسلم إلى الكافر.
(¬٣) إضافةً إلى الشروط السابقة في الموصى إليه، يشترط في التصرف الذي يوصي به: أن يكون معلوماً، أي: أن يحدد الموصي التصرف الذي يريده من الموصى إليه.
(¬٤) كالوكالة، فيشترط كون الموصي يملك فعلَ ما أوصى به، فلا يصح أن يوصي بفعل شيء لا يملك فعله هو.

الصفحة 523