وَجَبَ مهرُ مثلٍ بِعقدٍ (¬١).
وإن تزَوجهَا على ألفٍ لَهَا وألفٍ لأَبِيهَا صَحَّ (¬٢)، فَلَو طلق قبلَ دُخُولٍ رَجَعَ بألفِها وَلَا شَيْءَ على الأَبِ لَهما (¬٣). وإن شُرِطَ لغير الأَبِ شَيْءٌ فَالكُلُّ لَهَا (¬٤).
وَيصِحُّ تَأجِيلُهُ، وإن أُطلِقَ الأَجَلُ فمحِلُّهُ الفرْقَةُ (¬٥) وتملكُهُ بِعقدٍ (¬٦).
---------------
(¬١) فلا يبطل العقد بعدم تسمية المهر، فإن حصل العقد بلا مهر وجب مهرُ المثل بمجرد العقد.
(¬٢) لكن يعتبر كون الأب ممن يصح تملكه من مال ولده بتوفر الشروط الستة التي تقدم ذكرها، ولا يملك الأبُ الألفَ بالشرط إلا إذا قبضها وتملكها مع النية أو القول.
(¬٣) أي: فإن طلق قبل الدخول وبعد تسليم الألفين، رجع الزوجُ على المرأة بألفها ولا شيء على الأب لهما؛ لأن للأب أن يتملك من مال ولده ما شاء بشرطه.
(¬٤) أي: إن شُرط شيء من المهر لغير الأب - كالجد أو العم - فالشرط باطل، والتسمية صحيحة والمهر كله للمرأة.
(¬٥) أي: يصح تعجيل المهر، وتأجيل كله أو بعضه، فإن كان مؤجلاً وأُطلق الأجلُ - بأن لم يُقدَّر له زمن يدفعه الزوجُ فيه -، فمحِله الفرقة بين الزوجين إما بالموت وإما بالطلاق.
(¬٦) أي: إذا حصل العقد فإن الزوجة تملك المهر بمجرد العقد حالاً كان أو مؤجلاً، معيناً كان أو غير معين، ويترتب على ذلك أمور منها: إن كان المهر معيناً كهذه الخمسين ألفاً، أو كهذه العمارة، فلها نماؤه، ويجوز لها التصرف فيه، وعليها زكاته من حين العقد.