كتاب الحواشي السابغات على أخصر المختصرات

اليَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَة (¬١) لَا لِعَمَلِ جهازٍ (¬٢). وَتَسْلِيمُ أَمةٍ لَيْلًا فَقَط (¬٣).
ولزوجٍ استمتاعٌ بِزَوْجَةٍ كُلَّ وَقتٍ مَا لم يَضرَّهَا أو يشغَلْها عَن فرضٍ (¬٤)، وَالسّفرُ بحرةٍ مَا لم تكن شَرَطَتْ بَلَدَهَا (¬٥)، وَله إِجبارُها على غُسْلِ حيضٍ
---------------
(¬١) أي: إذا طلب أحد الزوجين المهلة بعد العقد وقبل الدخول ليصلح أمره، فإنه يمهل، وقد أبهم الماتن الحكم، والمذهب: أن إمهاله واجب، وأما تقييده الإمهالَ باليومين والثلاثة ففيه نظر؛ لأن المنتهى والإقناع قيداه بالعادة، وزاد في الإقناع: (كاليومين والثلاثة)، ولعل عادة الإمهال عندهم كانت يومين أو ثلاثة، والحاصل: أن زمن الإمهال مقيد بالعادة طالت أو قصرت، والله أعلم. (بحث)
(¬٢) الجَهاز - بفتح الجيم وكسرها -: ما يكون به الاستعداد للزواج، فلا يمهل له الزوج ولا الزوجة، وإنما يكون الإمهال لأمور أخرى كعدم مسكن مثلاً ونحو ذلك.
(¬٣) وتقدم.
(¬٤) فللزوج الاستمتاع بزوجته كل وقت، وعلى أي صفة كانت بشرط كون الوطء في القبل، وهذا الاستمتاع مقيد بقيدين: ١ - ألا يضرها كأن تكون مريضة، ٢ - وألا يشغلها عن فرض من صلاة أو حج أو عمرة أو غيرها، وإلا حرم عليه الاستمتاع.
(¬٥) أي: للزوج أن يسافر بزوجته الحرة دون الأمة، وله إجبارها على ذلك ما لم تكن شرطت بلدها، وإلا فالشرط صحيح كما تقدم.

الصفحة 596