كتاب الحواشي السابغات على أخصر المختصرات

بتسبيحٍ وسكوتٍ (¬١)، لَا كَلَامٍ مُنْتَظمٍ، كَأَنْت طَالِقٌ يَا زَانِيَةُ إن قُمْتِ (¬٢).
وأدواتُ الشَّرْطِ نَحْو «إن» وَ «مَتى» و «إذا» (¬٣)، وإن كلَّمْتُكِ فَأَنت طَالِقٌ فَتَحَقَّقِي أو تَنَحَّيْ وَنَحْوُه تطلقُ (¬٤)، وإن بدأتُكِ بالكلَامِ فَأَنتِ طَالِقٌ فَقَالَت: إن بدأتُك بِهِ فَعَبْدي حُرٌّ انْحَلَّت يَمِينُه وَتبقى يَمِينُهَا (¬٥)، وإن خرجتِ بِغَيْر إذني وَنَحْوُه فَأَنت طَالِقٌ ثُم أَذِن لَهَا فَخرجت، ثمَّ خرجت بِغَيْر إِذن أو أذن
---------------
(¬١) فينقطع التعليقُ إن فصل بين الشرط وجزائه بتسبيحٍ، كقوله: أنت طالق - سبحان الله - إن قمتِ، فيقع الطلاق منجزاً، وكذلك ينقطع التعليق إن فصل بين الطلاق والشرط بسكوتٍ، كقوله: أنت طالق، ثم سكت، ثم قال: إن خرجتِ من الدار، ولا ينقطع التعليق بالعطاس؛ لأن الكلام متصل حكماً.
(¬٢) فالكلام المنتظم بين الشرط وجوابه لا يقطع التعليق ولا يؤثر فيه؛ لأنه متصل حكماً، وذلك كقوله: أنتِ طالق - يا زانية - إن قمتِ.
والظاهر: أن مرادهم بالكلام المنتظم: ما له تعلق بالطلاق مما قد يكون سبباً له كما في المثال المذكور، فليحرر.
(¬٣) أدواتُ الشرط المستعملة غالبا في عتق وطلاق ستٌ: وهي: «إِنْ»، و «أَيُّ»، و «متى»، و «إذا»، و «كُلَّما»، و «مَنْ».
(¬٤) تعليق الطلاق على الكلام: من قال لامرأته: إن كلمتُك فأنتِ طالق، ثم قال لها: فتحققي، أو قال لها: اسكتي، فإنها تطلق؛ لتكليمه إياها ما لم ينو: غير قول «فتحققي»، أو: غير قول «اسكتي».
(¬٥) فتنحل يمينه؛ لأنه لم يبدأها بالكلام، وتبقى يمينها، فإن بدأته بالكلام مستقبلاً صار عبدُها حراً.

الصفحة 619