وَكَذَا عِتْقٌ (¬١).
وَإِن حَلَفَ لَا يدْخُلُ دَاراً، أو لَا يخرُجُ مِنْهَا، فَأَدْخل أو أَخْرج بعضَ جسدِهِ (¬٢)، أو دَخَلَ طاقَ البَابِ (¬٣)، أو لَا يَلبسُ ثوباً من غزلها فَلَبِسَ ثوباً فِيهِ مِنْهُ (¬٤)، أو لَا يَشربُ مَاءَ هَذَا الإِناءِ فَشرِبَ بعضَه لم يَحْنَث (¬٥)، وليفعلنَّ شَيْئاً لَا يَبَرُّ إلا بِفِعْلِهِ كُلِّه مَا لم يكن لَهُ نِيَّةٌ (¬٦)،
وإن فعل المحْلُوف عَلَيْهِ
---------------
(¬١) وإنما تطلق في الحال؛ لأنه علقه على ما لا سبيل إلى علمه كما لو علقه على شيء من المستحيلات، فلا نعلم هل شاء الله أم لم يشأ؟ وقوله: وكذا عتق: فلو قال: عبدي حر إن شاء الله، عتق في الحال.
(¬٢) أي: فأدخل بعض جسده في الدار في مسألة: ما لو حلف لا يدخل داراً، أو أخرج بعض جسده في مسألة: ما لو حلف لا يخرج من الدار؛ فلا يحنث في المسألتين؛ لأنه لم يدخلها بجملته، وإنما أدخل بعض جسده، ولأنه لم يخرج منها بجملته.
(¬٣) في المصباح: (طوق كل شيء: ما استدار به)، وهو الإطار الذي يُثَبَّت فيه الباب في مداخل البيوت والغرف وغيرها، والمراد: لو حلف لا يدخل داراً فدخل طاق الباب لم يحنث؛ لأنه لم يدخلها بجملته.
(¬٤) أي: من غزلها فلا يحنث؛ لأنه ليس كله من غزلها.
(¬٥) لم يحنث؛ لأنه لم يشربه كله بل بعضه، ويستثنى: ما لو نوى: لا يشرب بعضه فيحنث بشرب بعضِه، وهذا في جميع ما تقدم.
(¬٦) فلو حلف ليأكلنَّ هذا الرغيف، لم يبر بيمينه إلا بأكله كله، وإلا حنث. وقوله: ما لم يكن له نية تقتضي فعل البعض: كما لو نوى بقوله: (ليأكلن هذا الرغيف) أكْلَ النصف، فيبر بأكل النصف فأكثر ولا يحنث إن لم يأكله كله، ومثل النية لو وجدت قرينة تقتضي فعل البعض، فيعمل بها ..