كتاب الحواشي السابغات على أخصر المختصرات

وَعَلِيهِ عَلْفُ بهائِمِهِ وسقيُها (¬١). وإن عَجَزَ أُجبِرَ على بيعٍ أو إجارةٍ أو ذبح مَأْكُولٍ (¬٢)، وَحَرُمَ تحميلُها (¬٣) مُشِقًّا ولعنُها وحلبُها مَا يَضُرُّ بِوَلَدِهَا، وَضربُ وَجهٍ ووسمٍ فِيهِ (¬٤)، وَيجوز فِي غَيرِهِ لغَرَضٍ صَحِيحٍ (¬٥).
---------------
(¬١) تناول الماتن نفقة البهائم: فيجب على مالك البهيمة أن يعلفها ويسقيها؛ لحديث المرأة التي عُذبت في الهرة متفق عليه.
(¬٢) أي: إن عجز عن النفقة على البهيمة أُجبر على بيعها، أو إجارتها، أو ذبحها إن كانت مما يؤكل، فإن لم تكن مما يؤكل أجبر على البيع أو الإجارة فقط.
(¬٣) أي: تحميل البهيمة.
(¬٤) أي: في الوجه، فجميع ذلك محرم، والدليل على عدم الوسم في الوجه نهيه صلى الله عليه وسلم عن ضرب الحيوان في الوجه، وعن الوسم في الوجه، رواه مسلم.
(¬٥) أي: يجوز الوسم في غير الوجه إذا كان لغرض صحيح كتمييز بهائمه عن غيرها.

(تتمة) النفقة على المال غير الحيوان: ذكر صاحب المنتهى استحبابَ نفقةِ الشخص على مالِه غيرِ الحيوان، وقال الشيخ منصور: (وفي الفروع يتوجه وجوبه؛ لئلا يضيع)، فعلى هذا القول يتوجه وجوب الإنفاق على السيارة مثلاً لئلا تضيع، لكن المنتهى ذكر أنه غير واجب بل مستحب، والله أعلم.

الصفحة 669