كتاب الحواشي السابغات على أخصر المختصرات

فصل (في مقادير ديات النفس) (¬١)
وديةُ الحر المسلم مائةُ بعيرٍ أو ألفُ مِثْقَالٍ ذَهَباً أو اثْنَا عَشَرَ ألف دِرْهَم فضَّةً أو مِائَتَا بقرةٍ أو ألْفَا شَاةٍ (¬٢)، فَيُخَير مَنْ عَلَيْهِ دِيَة بَينهَا (¬٣).
---------------
(¬١) سيتناول الماتن هنا مقادير دية النفس، ثم سينتقل إلى ذكر مقادير دية الأعضاء والمنافع.
(¬٢) هذه أصول الدية في المذهب عند الحنابلة، وذكروا الدليل على كل واحد منها، ومن ذلك: حديث جابر رضي الله عنه: (فرض النبي صلى الله عليه وسلم على أهل الإبل مئة من الإبل، وعلى أهل البقر مئتي بقرة، وعلى أهل الشاة ألفَي شاة)، رواه أبو داود. وفي المذهب قول آخر: أن الأصل في الديات هو الإبل، قال في الإنصاف: (وعنه: أن الإبل هي الأصل خاصة، وهذه أبدال عنها، فإن قدر على الإبل أخرجها وإلا انتقل إليها، قال ابن منجا في شرحه: وهذه الرواية هي الصحيحة من حيث الدليل، قال الزركشي: هي أظهر دليلاً، ونصره، وهي ظاهر كلام الخرقي، حيث لم يذكر غيرها. انتهى).
وقد انتقل الناس في عصرنا - في السعودية - إلى الأوراق النقدية، فجعلوا الدية العادية ثلاثمئة ألف ريال تقريباً، والمغلظة أربعمئة ألف ريال، وهي تعبر عن قيمة مئة بعير، لكني أرى أن قيمة مئة بعير الآن أكثر من ذلك.
(¬٣) فأي واحد من هذه الأصول الخمسة دفع الجاني أجزأه، ولزم الولي قبوله.

الصفحة 691