كتاب الحواشي السابغات على أخصر المختصرات

فصل (في الأطعمة) (¬١)
وكلُّ طَعَامٍ طَاهِرٍ لَا مضرَّةَ فِيهِ حَلَالٌ، وأصلُهُ الحِلُّ (¬٢).
وَحَرُمَ نَجِسٌ كَدمٍ وميتةٍ (¬٣) وَمُضرٌ كسُمٍّ، وَمن حَيَوَانِ بَرٍّ مَا يَفْتَرِسُ بنابِهِ كأسدٍ ونَمِرٍ وفهدٍ وثَعْلَبٍ وَابنِ آوى (¬٤) لا ضَبُعٌ (¬٥)، وَمن طيرٍ مَا يصيدُ
---------------
(¬١) سيتناول الماتن في هذا الفصل أحكام الأطعمة، والأطعمة: جمع طعام، وهو ما يُؤكل ويُشرب، والمراد هنا - كما ذكر صاحب الإقناع -: بيان ما يحرم أكله وشربه، وما يباح. ويشترط لحل الطعام ثلاثة شروط: ١ - كونه طاهراً، فخرج بذلك النجس والمتنجس، ٢ - وألا يكون مضراً، فخرج به ما فيه مضرة كالسم، ٣ - وكونه غير مستقذر، فيخرج بذلك البول والرجيع الطاهران، فلا يباح تناولهما إلا عند الضرورة؛ لأنهما مستقذران.
(¬٢) لقوله تعالى: {هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا} [البقرة، ٢٩].
(¬٣) لقوله تعالى: {حرمت عليكم الميتة والدم} الآية [المائدة، ٣].
(¬٤) فيحرم من الحيوانات البرية سبعة: (المحرَّم الأول) ما يفترس - أي: ينهش - بنابه كالأسد والنمر، والناب: السن الذي يلي الرباعية. وقوله: وثعلب: فيه خلاف في المذهب، والصحيح تحريم أكله، كما ذكر الماتن.
(¬٥) بضم الباء، ويجوز تسكينها، فيستثنى من تحريم ما يفترس بنابه: الضبع؛ فالضبع له ناب لكنه مباح؛ لحديث جابر رضي الله عنه: أمر النبي صلى الله عليه وسلم بأكل الضبع، قلت: هي صيد؟ قال: نعم، رواه أحمد.

الصفحة 733