كتاب سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها (اسم الجزء: 2)

والطيالسي (ص 281 رقم 1101) وأحمد (3 / 130 / 134 / 249) من حديث أنس
رضي الله عنه مرفوعا. ولفظه عند مسلم والنسائي على القلب: " حب الأنصار آية
الإيمان، وبغض الأنصار آية النفاق ".

669 - " كان يأخذ الوبرة من قصة من فيء الله عز وجل فيقول: مالي من هذا إلا مثل
ما لأحدكم، إلا الخمس وهو مردود فيكم، فأدوا الخيط والمخيط، فما فوقها
وإياكم الغلول، فإنه عار وشنار على صاحبه يوم القيامة ".

أخرجه أحمد (4 / 127 - 128) حدثنا أبو عاصم حدثنا وهب أبو خالد قال: حدثتني
أم حبيبة بنت العرباض عن أبيها مرفوعا. وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات، غير
أم حبيبة هذه قال الذهبي: " تفرد عنها وهب أبو خالد ". وفي " التقريب ":
" مقبولة ". وقال الهيثمي (5 / 337) : " رواه أحمد والبزار والطبراني
وفيه أم حبيبة بنت العرباض ولم أجد من وثقها، ولا جرحها، وبقية رجاله
ثقات ".
قلت: وقال الذهبي أيضا: " وما علمت في النساء من اتهمت ولا من تركوها ".
قلت: وعليه فحديثها حسن، لأن له شاهدا من حديث عبادة بن الصامت بلفظ:
" كان يأخذ الوبرة من جنب البعير من المغنم، فيقول: ما لي فيه إلا مثل ما
لأحدكم منه، إياكم والغلول، فإن الغلول خزي على صاحبه يوم القيامة، أدوا
الخيط والمخيط، وما فوق ذلك، وجاهدوا في سبيل الله تعالى القريب والبعيد
، في الحضر والسفر، فإن الجهاد باب من أبواب الجنة، إنه لينجي الله تبارك
وتعالى به من الهم والغم وأقيموا حدود الله في القريب والبعيد، ولا يأخذكم
في الله لومة لائم ".

الصفحة 273