كتاب سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها (اسم الجزء: 2)
المناوي
في " فيض القدير ": وإسناده ضعيف لضعف فتح المصري، لكن يشهد له ما رواه
البيهقي في " الشعب " عن أبي مسعود المذكور بلفظ: " إن آخر ما بقي من النبوة
الأولى ... " والباقي سواء، بل رواه البخاري عن أبي مسعود بلفظ:
" إن مما أدرك الناس ... " إلى آخر ما هنا.
قلت: أخرجه في " الأنبياء " (2 / 379) وفي " الأدب " (4 / 140) و " الأدب
المفرد " (597، 1316) وكذا أبو داود (4797) وابن ماجه (4183) من طريق
منصور قال: سمعت ربعي بن حراش يحدث عن أبي مسعود به.
وخالفه في إسناده أبو مالك الأشجعي فقال: حدثني ربعي بن حراش عن حذيفة قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره بلفظ: " إن آخر ما تعلق به أهل
الجاهلية من كلام النبوة إذا لم ... ". أخرجه أحمد (5 / 405) : حدثنا يزيد
بن هارون أنبأنا أبو مالك به. وأخرجه أبو نعيم في " الحلية " (4 / 371)
والخطيب في " التاريخ " (12 / 135 - 136) من طرق أخرى عن يزيد بن هارون به
وزاد أحمد والخطيب في أوله: " المعروف كله صدقة، وإن ... ".
وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم وأبو مالك اسمه سعد بن طارق ولا يعل برواية
منصور المتقدمة لأنه - كما قال الحافظ في " الفتح " (6 / 280) : ليس ببعيد
أن يكون ربعي سمعه من أبي مسعود ومن حذيفة جميعا، يعني فحدث به عن هذا تارة
وعن هذا تارة ومثل هذا الجمع لابد منه، لأن توهيم الثقة لا يجوز بغير حجه
كما هو