كتاب سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها (اسم الجزء: 6)

قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين، والمتابع الذي
أشار إليه البزار للأعمش، لم أعرفه، وإنما توبع أبو معاوية، فأخرجه أحمد (
6 / 307 و 317) وإسحاق بن راهويه في " مسنده " (4 / 215 / 1) وأبو يعلى (
12 / 436 / 7003) وإبراهيم بن طهمان في " مشيخته " (189 / 143) والطبراني
أيضا (23 / 319 / 724) من طرق عن الأعمش به. ورواية مسروق، يرويها شريك عن
عاصم عن أبي وائل عنه قال: " دخل عبد الرحمن على أم سلمة، فقالت: سمعت رسول
الله صلى الله عليه وسلم.. " الحديث، ليس فيه قصة عبد الرحمن مع المال.
أخرجه أحمد (6 / 312) والطبراني (23 / 317 - 318) . قلت: وعاصم - وهو
ابن بهدلة - وهو حسن الحديث إذا لم يخالف، وقد خالفه الأعمش، وهو أوثق منه
، لكن فيه تدليس، وقد عنعنه، وقد ذكروا عاصما هذا في شيوخه، فإن كان سمعه
منه فالحديث حسن، وإلا فهو صحيح كما تقدم. وشريك - وهو ابن عبد الله
القاضي - سيىء الحفظ، لكن تابعه عند الطبراني عمرو بن أبي قيس، وهو صدوق له
أوهام كما في " التقريب ". والحديث أورده الهيثمي في موضعين من " المجمع " (
1 / 112 و 9 / 72) ، ساقه أولا بالرواية المختصرة - رواية شريك - وقال: "
رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في " الكبير "، وفي رواية أخرى لأبي يعلى
وأحمد عنها. (فذكر الرواية التامة - رواية الأعمش) وفيه عاصم بن بهدلة،
وهو ثقة يخطىء "! ثم ساقه ثانيا - أعني في الموضع الآخر - بلفظ الرواية التامة
، وقال:

الصفحة 1203