كتاب الكلام على مسألة السماع (اسم الجزء: 1)

ومرَّ بجَوارٍ من الأنصار وهنَّ يضربن بالدفِّ ويقلن:
نحن جوارٍ من بني النجَّارِ ... يا حبَّذا محمدٌ من جار
فقال: "اللهم بارِكْ فيهن" (¬١).
ولما قدم من تبوك خرج الولائد والصبيان يتلقَّونه (¬٢)، وجعلوا ينشدون:
طلعَ البدرُ علينا ... من ثَنِيَّاتِ الوَداعْ
[٧٤ أ] وجبَ الشكرُ علينا ... ما دعا لله داعْ (¬٣)
وأنشده - صلى الله عليه وسلم - أنس بن زُنَيم الدِّيلي (¬٤) يوم فتح مكة قصيدة يمدحه بها، فعفا عنه بعد أن أهدر دمه (¬٥)، يقول فيها:
تعلَّمْ رسولَ الله أنك مُدركي ... وأن وعيدًا منكَ كالأخذِ باليدِ (¬٦)
---------------
(¬١) أخرجه ابن ماجه (١٨٩٩) عن أنس بن مالك. قال البوصيري في "الزوائد": إسناده صحيح ورجاله ثقات.
(¬٢) في الأصل: "يتلقينه".
(¬٣) أخرجه البيهقي في "دلائل النبوة" (٥/ ٢٦٦) عن ابن عائشة. وإسناده منقطع. وهذا البيت ساقط من ع.
(¬٤) ع: "الديلمي" تحريف.
(¬٥) ع: "بعد ما هدر".
(¬٦) انظر "المغازي" للواقدي (٢/ ٧٨٨، ٧٩١)، و"طبقات ابن سعد" (٤/ ٢٩٣)، والإصابة (١/ ٢٤٤).

الصفحة 185