كتاب الكلام على مسألة السماع (اسم الجزء: 1)

وأنشده فروة بن نوفل بن عمرو (¬١) لما قدم (¬٢) عليه:
بان الشبابُ فلم أحفِلْ به بَدَلَا ... وأقبلَ الشيبُ والإسلام إقبالا
فالحمد لله إذ لم يأتِني أجلي ... حتى تسربلتُ للإسلامِ سِربالا
وتمثَّل الصديق - رضي الله عنه - بالشعر، وتمثَّلتْ به الصديقة ابنته، وعمر بن الخطاب، وعثمان وعلي وبلال وأبو الدرداء وعمرو بن العاص.
وقيل لأبي الدرداء: ما لك لا تشعر؟ فإنه ليس رجل له بيت (¬٣) في الأنصار إلا وقد قال شعرًا، قال: وأنا قلتُ، ثم أنشد:
يريد المرءُ أن يُعطَى مُناهُ ... ويأبى الله إلا ما أرادا
يقول المرء فائدتي ومالي ... وتقوى الله أفضلُ ما استفادا (¬٤)
وقال أبو هريرة: لما وفدتُ على النبي - صلى الله عليه وسلم - قلت في الطريق:
يا (¬٥) ليلةً من طولها وعنائها ... على أنها من دارة الكفر نَجَّتِ (¬٦)
---------------
(¬١) انظر "الإصابة" (٨/ ٥٨٩)، وفيه: قال أبو حاتم: ليست له صحبة، وإنما الصحبة لأبيه نوفل.
(¬٢) ع: "وفد".
(¬٣) ع: "يبيت".
(¬٤) أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٢٢٥).
(¬٥) ع: "أيا". والرواية بالحزم كما في الأصل.
(¬٦) أخرجه البخاري (٢٥٣١).

الصفحة 186