كتاب الكلام على مسألة السماع (اسم الجزء: 1)

معرفة ما يحبه ويرضاه إلا بوزنه بميزان الوحي، ونقدِه على محكِّ الأمر، وعرضِه على حاكم الشرع، وتلقِّيه من مشكاة النبوة، ثم اعتباره بدار الضَّرْب (¬١)، فإن كان نقشُ سِكَّتِه: "كلُّ عملٍ ليس عليه أمرنا فهو رد" (¬٢)، فهو المحبوب المرضيُّ لله (¬٣)، الذي يقبله من عبده ويكرمه عليه، وإن كان عليه ضرب السكك المحدثة الصادرة عن (¬٤) الآراء والأفكار والرسوم والأوضاع، فهو الزَّيْف المردود.
فإذا وقع التحاكم إلى هذا الأصل تقرَّبَ كل واحد من المتنازعين من صاحبه، وإلا
رفيقُك قَيسيٌّ وأنتَ يَمانِي (¬٥)
فصل
وأما الأصل الثاني: وهو أن سماع الغناء الذي فيه النزاع (¬٦) يُحصِّل محبوبَ الرب تعالى ومراضِيه، فالشأن كل الشأن في ذلك، فههنا اقتطع
---------------
(¬١) ع: "الصرف" تحريف.
(¬٢) سبق تخريجه.
(¬٣) "لله" ليست في ع.
(¬٤) في الأصل: "على". والمثبت من ع.
(¬٥) صدره: كأن رقاب الناس قالت لسيفه
والبيت للمتنبي في ديوانه (٤/ ٣٧٤).
(¬٦) "النزاع" ليست في ع.

الصفحة 195