وقال أبو حفص النيسابوري (¬١): من لم يَزِنْ أفعاله وأحواله (¬٢) كل وقت بالكتاب والسنة ولم يتهم خواطره فلا تَعُدَّه (¬٣) في ديوان الرجال.
وقال الجنيد بن محمد (¬٤): الطرق كلها مسدودة على الخلق إلا من اقتفى أثرَ الرسول.
وقال أيضًا (¬٥): من لم يحفظ القرآن ولم يكتب الحديث لا يُقتدى به في هذا الأمر، لأن علمنا (¬٦) هذا مقيَّد بالكتاب والسنة.
وقال أبو عثمان النيسابوري (¬٧): من أمَّر السنةَ على نفسه قولًا وفعلًا نطق بالحكمة، ومن أمَّر الهوى على نفسه قولًا وفعلًا نطق بالبدعة، قال الله تعالى: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا} [النور: ٥٤].
وقال أبو حمزة البغدادي (¬٨): من علم الطريق إلى الله سهل عليه سلوكه، ولا دليل على الطريق إلى الله إلا متابعة الرسول في أحواله وأقواله وأفعاله.
---------------
(¬١) انظر الرسالة القشيرية (ص ٦٩).
(¬٢) في الأصل: "وأقواله".
(¬٣) في الأصل: "فلا يُعدّ". والمثبت من ع موافق لما في مصدر التخريج.
(¬٤) انظر المصدر نفسه (ص ٧٩).
(¬٥) المصدر السابق (ص ٧٩).
(¬٦) ع: "عملنا". وهو مخالف لما في المصدر.
(¬٧) المصدر نفسه (ص ٨٢).
(¬٨) المصدر نفسه (ص ١٠٧).