لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ} [لقمان: ٦]، [١٢٧ ب].
وفي صحيح البخاري (¬١) عن عبد الرحمن بن غنم قال: حدثني أبو عامر أو أبو مالك الأشعري والله ما كَذَبني أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "ليكوننَّ في أمتي أقوام يستحلُّون الحرير والخمر والمعازف، ولينزلنَّ أقوام إلى جَنْب عَلَمٍ يروحُ عليهم بسارحةٍ لهم، فيأتيهم رجل لحاجةٍ فيقولون له: ارجعْ إلينا غدًا، فيبيِّتُهم الله عز وجل، ويضع العَلَمَ عليهم، ويَمْسَخ آخرين قِردةً وخنازيرَ إلى يوم القيامة".
وهذا حديث صحيح (¬٢) لا مطعنَ فيه، وأخطأ مَن طعن فيه بأن البخاري علَّقه ولم يسنده، فإن البخاري أدخله في "صحيحه" واحتج به، وجزمَ بروايته عمن علَّقه عنه، فقال: "وقال هشام بن عمار". وقد لقي البخاري هشام بن عمار وروى عنه، وقد رواه عن هشام ثقتان ثبتان لا مطعن فيهما فهو صحيح متصل عند أهل الحديث (¬٣).
فصل
*قال صاحب الغناء: قد روى الإمام أحمد (¬٤) عن نافع قال: كنا
---------------
(¬١) برقم (٥٥٩٠).
(¬٢) "صحيح" ليست في ع.
(¬٣) انظر "فتح الباري" (١٠/ ٥٢ وما بعدها).
(¬٤) في "المسند" (٢/ ٨، ٣٨). وأخرجه أيضًا أبو داود (٤٩٢٤) وابن ماجه (٦٩٣)، وقال أبو داود: هذا حديث منكر. قال العظيم آبادي في "عون المعبود" (٤/ ٤٣٤): هكذا قاله أبو داود، ولا يُعلَم وجه النكارة، فإن هذا الحديث رواته كلهم ثقات، وليس بمخالف لرواية أوثق الناس.