كتاب الكلام على مسألة السماع (اسم الجزء: 1)

هشام الحلبي، وقال فيه أبو حاتم: صدوق (¬١) ــ حدثنا ابن المبارك عن مالك بن أنس عن محمد بن المنكدر عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من قعد إلى قَينةٍ يسمع منها صُبَّ يومَ القيامة في أذنيه (¬٢) الآنك". فالقعود مع قصد السماع هو الاستماع (¬٣). وفي بعض ألفاظه: "من قَعدَ إلى قَينةٍ يستمع منها".
وكذلك ما مدح (¬٤) من المستمع إنما هو الاستماع والإصغاء، كقوله تعالى: {فَبَشِّرْ عِبَادِ (١٧) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ} [الزمر: ١٧ - ١٨]، وقال: {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ} [الأحقاف: ٢٩]. وقال: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا} [الأعراف: ٢٠٤].
---------------
(¬١) انظر"الجرح والتعديل" (٦/ ٥).
(¬٢) ع: "أذنه".
(¬٣) "فالقعود مع قصد السماع هو الاستماع" ليست في الأصل.
(¬٤) ع: "يذم".

الصفحة 409