كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 1)
دَحَاهَا فَلَمَّا اسْتَوَتْ شَدَّهَا ... سَوَاءً وَأَرْسَى عَلَيْهَا الجِبَالاَ (1)
وَرَوَى: هِشَامُ بنُ عُرْوَةَ، فِيْمَا نَقَلَهُ عَنْهُ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ:
أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ زَيْدَ بنَ عَمْرٍو كَانَ بِالشَّامِ، فَلَمَّا بَلَغَهُ خَبَرَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَقْبَلَ يُرِيْدُهُ، فَقَتَلَهُ أَهْلُ مَيْفَعَةٍ بِالشَّامِ (2) .
وَرَوَى الوَاقِدِيُّ: أَنّه مَاتَ فَدُفِنَ بِأَصْلِ حِرَاءٍ، وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: قُتِلَ بِبِلاَدِ لَخْمٍ.
عَبْدُ العَزِيْزِ (3) بنُ المُخْتَارِ: أَنْبَأَنَا مُوْسَى بنُ عُقْبَةَ، أَخْبَرَنِي سَالِمٌ: سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ لَقِيَ زَيْدَ بنَ عَمْرٍو أَسْفَلَ بَلْدَحَ قَبْلَ الوَحْي، فَقَدَّمَ إِلَى زَيْدٍ سُفْرَةً فِيْهَا لَحْمٌ، فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ وَقَالَ: لاَ آكُلُ مِمَّا تَذْبَحُوْنَ عَلَى أَنْصَابِكُمْ، أَنَا لاَ آكُلُ إِلاَّ مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ.
أَخْرَجَهُ: البُخَارِيُّ، وَزَادَ فِي آخِرِهِ: وَكَانَ يَعِيْبُ عَلَى قُرَيْشٍ، وَيَقُوْلُ: الشَّاةُ خَلَقَهَا اللهُ، وَأَنْزَلَ لَهَا مِنَ السَّمَاءِ، وَأَنْبَتَ لَهَا مِنَ الأَرْضِ، ثُمَّ تَذْبَحُوْنَهَا عَلَى غَيْرِ اسْمِ اللهِ (4) ؟
أَبُو أُسَامَةَ، وَغَيْرُهُ، قَالاَ:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَيَحْيَى بنِ
__________
(1) رواية البيت في السيرة لابن هشام 1 / 231:
دحاها فلما رآها استوت * على الماء أرسى عليها الجبالا
(2) ابن هشام 1 / 231، وميفعة: من أرض البلقاء.
(3) تحرفت في المطبوع إلى " الكريم ".
(4) أخرجه البخاري (3826) في المناقب: باب حديث زيد بن عمرو بن نفيل، و (5499) في الذبائح: باب ما ذبح على النصب والاصنام.
وابن سعد 3 / 1 / 277، وابن عبد البر في " الاستيعاب " 4 / 191.
وبلد ح: واد قبل مكة من جهة الغرب.
الصفحة 133