كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 1)
وَفِي رِوَايَةٍ مُرْسَلَةٍ: فَيَا لَيْتَهَا بَعْراً محِيْلاً.
قِيْلَ: عَاشَ أَبُو حُذَيْفَةَ ثَلاَثاً وَخَمْسِيْنَ سَنَةً.
14 - سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ *
مِنَ السَّابِقِيْنَ الأَوَّلِيْنَ، البَدْرِيِّيْنَ، المُقَرَّبِيْنَ، العَالِمِيْنَ.
قَالَ مُوْسَى بنُ عُقْبَةَ: هُوَ سَالِمُ بنُ مَعْقِلٍ، أَصْلُهُ (1) مِنْ إِصْطَخْرَ، وَالَى أَبَا حُذَيْفَةَ، وَإِنَّمَا الَّذِي أَعْتَقَهُ هِيَ ثُبَيْتَةُ بِنْتُ يعَار الأَنْصَارِيَّةُ، زَوْجَةُ أَبِي حُذَيْفَةَ بنِ عُتْبَةَ، وَتَبَنَّاهُ أَبُو حُذَيْفَةَ، كَذَا قَالَ.
ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: عَنِ القَاسِمِ بنِ مُحَمَّدٍ:
أَنَّ سَهْلَةَ بِنْتَ سُهَيْلٍ أَتَتْ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَهِيَ امْرَأَةُ أَبِي حُذَيْفَةَ، فَقَالَتْ:
يَا رَسُوْلَ اللهِ! إِنَّ سَالِماً مَعِي، وَقَدْ أَدْرَكَ مَا يُدْرِكُ الرِّجَالُ.
فَقَالَ: (أَرْضِعِيْهِ، فَإِذَا أَرْضَعْتِهِ فَقَدْ حَرُمَ عَلَيْكِ مَا يَحْرُمُ مِنْ ذِي المَحْرَمِ) .
قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: أَبَى أَزْوَاجُ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنْ يَدْخُلَ أَحَدٌ عَلَيْهِنَّ بِهَذَا الرَّضَاعِ، وَقُلْنَ:
إِنَّمَا هِيَ رُخْصَةٌ لِسَالِمٍ خَاصَّةً (2) .
__________
(*) طبقات ابن سعد: 3 / 1 / 60 - 62، التاريخ الكبير: 4 / 107، التاريخ الصغير: 1 / 38، 40، المعارف: 273، مشاهير علماء الأمصار: 101، الاستبصار: 294 - 296، حلية الأولياء: 1 / 176 - 178، الاستيعاب: 4 / 101 - 104، أسد الغابة: 2 / 307 - 309، تهذيب الأسماء واللغات: 1 / 206 - 207.
(1) تصحفت في المطبوع إلى " في ".
(2) أخرجه ابن سعد 3 / 1 / 60 - 61 ورجاله ثقات، لكنه مرسل.
ووصله: أحمد 6 / 201، ومسلم (1453) (28) في الرضاع: باب رضاعة الكبير، والنسائي 6 / 105 في النكاح: باب رضاع الكبير، من طريق ابن جريج، أخبرنا ابن أبي مليكة، عن القاسم بن محمد، عن عائشة. وأخرجه مسلم (1453) ، والنسائي 6 / 104، وابن ماجه (1943) من طريق سفيان بن عيينة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة وأخرجه أحمد 6 / 228، وأبو داود (2061) في النكاح: باب من حرم به، وعبد الرزاق في " المصنف " (13886) و (13887) من طريق ابن شهاب =
الصفحة 167