كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 1)
أَكْثَرَهُم قُرْآناً، فِيْهِم عُمَرُ، وَأَبُو سَلَمَةَ بنُ عَبْدِ الأَسَدِ (1) .
وَرَوَاهُ: أُسَامَةُ بنُ حَفْصٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، وَلَفْظُهُ:
لَمَّا قَدِمَ المُهَاجِرُوْنَ الأَوَّلُوْنَ العُصْبَةَ قَبْلَ مَقْدَمِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ سَالِمٌ يَؤُمُّهُم.
وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ التَّيْمِيِّ، قَالَ:
وَآخَى النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَيْنَ سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَبَيْنَ أَبِي عُبَيْدَةَ بنِ الجَرَّاحِ.
هَذَا مُنْقَطِعٌ.
وَجَاءَ مِنْ رِوَايَةِ الوَاقِدِيِّ: أَنَّ مُحَمَّدَ بنَ ثَابِتِ بنِ قَيْسٍ، قَالَ:
لَمَّا انْكَشَفَ المُسْلِمُوْنَ يَوْمَ اليَمَامَةِ، قَالَ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ: مَا هَكَذَا كُنَّا نَفْعَلُ مَعَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
فَحَفَرَ لِنَفْسِهِ حُفْرَةً، فَقَامَ فِيْهَا، وَمَعَهُ رَايَةُ المُهَاجِرِيْنَ يَوْمَئِذٍ، ثُمَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ (2) .
وَرَوَى: عُبَيْدُ بنُ أَبِي الجَعْدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ الهَادِ:
أَنَّ سَالِماً بَاعَ مِيْرَاثَهُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، فَبَلَغَ مَائتَيْ دِرْهَمٍ، فَأَعْطَاهَا أُمَّهُ، فَقَالَ: كليهَا.
وَقِيْلَ: إِنَّ سَالِماً وُجِدَ هُوَ وَمَوْلاَهُ أَبُو حُذَيْفَةَ، رَأْسُ أَحَدِهِمَا عِنْدَ رِجْلَي الآخَرِ صَرِيْعَيْنِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا (3) -.
وَمِنْ مَنَاقِبِ سَالِمٍ:
__________
(1) أخرجه البخاري (692) في الاذان: باب إمامة العبد والمولى، و (7175) في الاحكام:
باب استقضاء الموالي واستعمالهم.
وأبو نعيم في " الحلية " 1 / 177، وابن سعد 3 / 1 / 61.
وأبو سلمة بن عبد الاسد هو زوج أم سلمة، أم المؤمنين، قبل النبي، صلى الله عليه وسلم، ووقع في الرواية الثانية للبخاري: وفيهم أبو بكر، وعمر، وأبو سلمة.
واستشكل ذكر أبي بكر فيهم.
إذ في الحديث أن ذلك كان قبل مقدم النبي، صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر كان رفيقه.
(2) انظر ابن سعد 3 / 1 / 61 والواقدي متروك.
(3) انظر " مستدرك الحاكم " 3 / 225.
الصفحة 169