كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 1)
الإِمَامُ، البَطَلُ، الضِّرْغَامُ، أَسَدُ اللهِ، أَبُو عُمَارَةَ، وَأَبُو يَعْلَى القُرَشِيُّ، الهَاشِمِيُّ، المَكِّيُّ، ثُمَّ المَدَنِيُّ، البَدْرِيُّ، الشَّهِيْدُ.
عَمُّ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَخُوْهُ مِنَ (1) الرَّضَاعَةِ.
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ (2) : لَمَّا أَسْلَمَ حَمْزَةُ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَدِ امْتَنَعَ، وَأَنَّ حَمْزَةَ سَيَمْنَعُهُ، فَكَفُّوا عَنْ بَعْضِ مَا كَانُوا يَنَالُوْنَ مِنْهُ.
قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: عَنْ حَارِثَةَ بنِ مُضَرِّبٍ، عَنْ عَلِيٍّ:
قَالَ لِي رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (نَادِ حَمْزَةَ) .
فَقُلْتُ: مَنْ هُوَ صَاحِبُ الجَمَلِ الأَحْمَرِ؟
فَقَالَ حَمْزَةُ: هُوَ عُتْبَةُ بنُ رَبِيْعَةَ، فَبَارَزَ يَوْمَئِذٍ حَمْزَةُ عُتْبَةَ، فَقَتَلَهُ (3) .
وَرَوَى: أُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:
سَمِعَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- نِسَاءَ الأَنْصَارِ يَبْكِيْنَ عَلَى هَلْكَاهُنَّ، فَقَالَ: (لَكِنَّ حَمْزَةَ لاَ بَوَاكِيَ لَهُ) .
فَجِئْنَ، فَبَكَيْنَ عَلَى حَمْزَةَ عِنْدَهُ، إِلَى أَنْ قَالَ: (مُرُوْهُنَّ لاَ يَبْكِيْنَ عَلَى هَالِكٍ بَعْدَ
__________
= الجرح والتعديل 3 / 212، الاستيعاب: 3 / 70 - 82، أسد الغابة: 2 / 51 - 55، تهذيب الأسماء واللغات: 1 / 168 - 169، العبر: 1 / 5، مجمع الزوائد: 9 / 266 - 268، العقد الثمين: 4 / 227، الإصابة: 2 / 285 - 287، شذرات الذهب: 1 / 10.
(1) تحرفت في المطبوع إلى " في ".
(2) جزء من حديث طويل عند ابن هشام 1 / 292، وابن الأثير في " أسد الغابة " 2 / 52 وذكره الهيثمي 9 / 267 ونسبه للطبراني وقال: مرسل ورواته ثقات.
وأخرجه الحاكم 3 / 193.
(3) أخرجه ابن سعد 3 / 1 / 6، وأخرجه الحاكم مطولا 3 / 194 وصححه وهو كما قال.
ولكن الذهبي قال: لم يخرجا لحارثة وقد وهاه ابن المديني.
وقد أخطأ رحمه الله في نقله توهية حارثة بن مضرب عن ابن المديني فإنه لم يثبت عنه، وحارثة وثقة أحمد، وابن معين، وابن حبان، وروى حديثه أصحاب السنن والبخاري في الأدب المفرد.
الصفحة 172