كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 1)
أُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ، وَقَفَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى حَمْزَةَ، وَقَدْ جُدِعَ، وَمُثِّلَ بِهِ.
فَقَالَ: (لَوْلاَ أَنْ تَجِدَ صَفِيَّةُ فِي نَفْسِهَا، لَتَرَكتُهُ حَتَّى يَحْشُرَهُ اللهُ مِنْ بُطُوْنِ السِّبَاعِ وَالطَّيْرِ) .
وَكُفِّنَ فِي نَمِرَةٍ، إِذَا خُمِّرَ رَأْسُهُ بَدَتْ رِجْلاَهُ، وَإِذَا خُمِّرَتْ رِجْلاَهُ بَدَا رَأْسُهُ، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الشُّهَدَاءِ.
وَقَالَ: (أَنَا شَهِيْدٌ عَلَيْكُم) .
وَكَانَ يَجْمَعُ الثَّلاَثَةَ فِي قَبْرٍ، وَالاثْنَيْنِ، فَيَسْأَلُ: أَيُّهُمَا أَكْثَرُ قُرْآناً؟ فَيُقَدِّمُهُ فِي اللَّحْدِ.
وَكَفَّنَ الرَّجُلَيْنِ وَالثَّلاَثَةَ فِي ثَوْبٍ (1) .
ابْنُ عَوْنٍ: عَنْ عُمَيْرِ بنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعْدِ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ:
كَانَ حَمْزَةُ يُقَاتِلُ يَوْمَ أُحُدٍ بَيْنَ يَدَيْ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِسَيْفَيْنِ، وَيَقُوْلُ: أَنَا أَسَدُ اللهِ (2) .
رَوَاهُ: يُوْنُسُ بنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ عُمَيْرٍ مُرْسَلاً، وَزَادَ:
فَعَثَرَ (3) ، فَصُرِعَ مُسْتَلْقِياً، وَانْكَشَفَتِ الدِّرْعُ عَنْ بَطْنِهِ، فَزَرَقَهُ (4) العَبْدُ الحَبَشِيُّ، فَبَقَرَهُ (5) .
عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ المَاجِشُوْنِ: عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ الفَضْلِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بنِ يَسَارٍ،
__________
(1) إسناده حسن.
وأخرجه أحمد 3 / 128، وابن سعد 3 / 1 / 8، وأبو داود (3136) في الجنائز: باب في الشهيد يغسل، والترمذي (1016) في الجنائز: باب ما جاء في قتلى أحد وذكر حمزة.
وقال: حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث أنس إلا من هذا الوجه، والبيهقي 4 / 10 - 11، والطحاوي 1 / 502، وصححه الحاكم 3 / 196، ووافقه الذهبي.
(2) أخرجه ابن سعد 3 / 1 / 6، والحاكم 3 / 194 وصححه ووافقه الذهبي.
(3) سقط هذا اللفظ من المطبوع.
(4) زرقه: رماه.
(5) أخرجه ابن عبد البر في " الاستيعاب " 3 / 78، وذكره الهيثمي في " المجمع " 9 / 268 ونسبه إلى الطبراني، وقال: رجاله إلى قائله رجال الصحيح.
الصفحة 177