كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 1)

(إِنَّهُ يُبْعَثُ أُمَّةً وَحْدَهُ (1)) .
فِي إِسْنَادِهِ: مُحَمَّدٌ (2) لاَ يُحْتَجُّ بِهِ، وَفِي بَعْضِهِ نَكَارَةٌ بَيِّنَةٌ.
عَنِ الحَسَنِ بنِ أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ، قَالَ:
كَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَكْبَرَ مِنْ زَيْدٍ بِعَشْرِ سِنِيْنَ.
قَالَ: وَكَانَ قَصِيْراً، شَدِيْدَ الأُدْمَةِ، أَفْطَسَ (3) .
رَوَاهُ: ابْنُ سَعْدٍ، عَنِ الوَاقِدِيِّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ أُسَامَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَذَا صِفَتُهُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ.
وَجَاءتْ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ: أَنَّهُ كَانَ شَدِيْدَ البَيَاضِ، وَكَانَ ابْنُهُ أُسَامَةُ أَسْوَدَ، وَلِذَلِكَ أُعْجِبَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِقَوْلِ مُجَزِّزٍ القَائِفِ، حَيْثُ يَقُوْلُ: (إِنَّ هَذِهِ الأَقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ) (4) .
__________
(1) أخرجه الحاكم 3 / 216 - 217 وصححه، ووافقه الذهبي، وهو في " المطالب العالية " برقم (4057) ونقل محقق الكتاب عن البوصيري قوله: رواه النسائي أيضا في " الكبرى " بسند رجاله ثقات.
وذكره الهيثمي في " المجمع " 9 / 417 - 418 ونسبه إلى أبي يعلى، والبزار، والطبراني، وعند الطبراني زيادة أشار إليها ثم قال: رجال أبي يعلى والبزار، وأحد أسانيد الطبراني رجال الصحيح، غير محمد بن عمرو بن علقمة وهو حسن الحديث.
وانظر الصفحة (130) تعليق رقم (1) .
ويقال: شنفت له شنفا: أي أبغضته.
(2) هو محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي.
أخرج له البخاري مقرونا بغيره ووثقه غير واحد.
وضعفه بعضهم تضعيفا خفيفا لا يخرجه عن كونه حسن الحديث ولذا قال الحافظ في " التقريب ": صدوق له أوهام.
والذهبي ضعفه هنا مع أنه قد وافق الحاكم على تصحيحه في " المستدرك ".
وانظر ما قاله الحافظ في " الفتح " 7 / 142 - 145 في دفع هذه النكارة التي ادعاها المؤلف.
(3) أخرجه ابن سعد 3 / 1 / 30 وسنده ضعيف لضعف الواقدي.
وهي مخالفة للرواية الصحيحة التي ستأتي.
(4) أخرجه أحمد 6 / 82، 226 والبخاري (2555) في المناقب: باب صفة النبي، صلى الله عليه وسلم، و (3731) في فضائل الصحابة: باب مناقب زيد بن حارثة و (6770) و (6771) في الفرائض: باب القائف من طريق ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة قالت: إن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، دخل علي =

الصفحة 222