كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 1)

49 - أَبَانُ بنُ سَعِيْدٍ الأُمَوِيُّ *
أَبُو الوَلِيْدِ الأُمَوِيُّ، تَأَخَّرَ إِسْلاَمُهُ، وَكَانَ تَاجِراً مُوْسِراً، سَافَرَ إِلَى الشَّامِ، وَهُوَ الَّذِي أَجَارَ ابْنَ عَمِّهِ عُثْمَانَ بنَ عَفَّانَ يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ حِيْنَ بَعَثَهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- رَسُوْلاً إِلَى مَكَّةَ، فَتَلَقَّاهُ أَبَانُ وَهُوَ يَقُوْلُ:
أَقْبِلْ وَأَنْسِلْ وَلاَ تَخَفْ أَحَداً ... بَنُو سَعِيْدٍ أَعِزَّةُ البَلَدِ (1)
ثُمَّ أَسْلَمَ يَوْمَ الفَتْحِ، لاَ بَلْ قَبْلَ الفَتْحِ، وَهَاجَرَ، وَذَلِكَ أَنَّ أَخَوَيْهِ خَالِداً المَذْكُوْرَ، وَعَمْراً، لَمَّا قَدِمَا مِنْ هِجْرَةِ الحَبَشَةِ إِلَى المَدِيْنَةِ، بَعَثَا إِلَيْهِ يَدْعُوَانِهِ إِلَى اللهِ -تَعَالَى- فَبَادَرَ وَقَدِمَ المَدِيْنَةَ مُسْلِماً.
وَقَدِ اسْتَعْمَلَهُ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- سَنَةَ تِسْعٍ عَلَى البَحْرَيْنِ.
ثُمَّ إِنَّهُ اسْتُشْهِدَ هُوَ وَأَخُوْهُ خَالِدٌ يَوْمَ أَجْنَادِيْنَ عَلَى الصَّحِيْحِ.
وَأبَانُ: هُوَ ابْنُ عَمَّةِ أَبِي جَهْلٍ.
وَأَخُوْهُمَا:

50 - عَمْرُو بنُ سَعِيْدِ بنِ العَاصِ الأُمَوِيُّ **
لَهُ هِجْرَتَانِ: إِلَى الحَبَشَةِ، ثُمَّ إِلَى المَدِيْنَةِ، وَلَهُ حَدِيْثٌ فِي (مُسْنَدِ الإِمَامِ
__________
(*) نسب قريش: 174، 175، طبقات خليفة: 298، تاريخ خليفة: 120، 131، التاريخ الكبير: 1 / 450، التاريخ الصغير: 1 / 35، 52، الجرح والتعديل: 2 / 295، مشاهير علماء الأمصار: ت: 70، الاستيعاب: 1 / 119، أسد الغابة: 1 / 46 - 48، تاريخ الإسلام: 1 / 376 - 378، الإصابة: 1 / 16، تهذيب تاريخ ابن عساكر: 2 / 127 - 133.
(1) روايته في " الإصابة " 1 / 16 " أسبل وأقبل " وفي " الاستيعاب " 1 / 120 " أقبل وأدبر " وفيهما " الحرم " بدل " البلد ".
ورواية " تهذيب ابن عساكر ": " أقبل وأسبل " وفي " تاريخ الإسلام " " أقبل وأبشر " وفي " اللسان ": أنسلت القوم: إذا تقدمتهم.
(* *) طبقات ابن سعد: 4 / 1 / 72، نسب قريش: 178، تاريخ خليفة: 273، المعارف: 296، الجرح والتعديل: 6 / 236، مشاهير علماء الأمصار: 81، الاستيعاب: 8 / 307، أسد =

الصفحة 261