كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 1)

قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ يَتَهَيَّأُ لِلْخُرُوْجِ إِلَى بَدْرٍ، وَيَأْتِي دُوْرَ الأَنْصَارِ يَحُضُّهُم عَلَى الخُرُوْجِ، فَنُهِشَ، فَأَقَامَ.
فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (لَئِنْ كَانَ سَعْدٌ مَا شَهِدَ بَدْراً، لَقَدْ كَانَ حَرِيْصاً عَلَيْهَا (1)) .
قَالَ: وَكَانَ عَقَبِيّاً، نَقِيْباً، سَيِّداً، جَوَاداً.
وَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- المَدِيْنَةَ كَانَ يَبْعَثُ إِلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ جَفْنَةً مِنْ ثَرِيْدِ اللَّحْمِ، أَوْ ثَرِيْدٍ بِلَبَنٍ، أَوْ غَيْرِهِ، فَكَانَتْ جَفْنَةُ سَعْدٍ تَدُوْرُ مَعَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي بُيُوْتِ أَزْوَاجِهِ.
وَقَالَ البُخَارِيُّ فِي (تَارِيْخِهِ) : إِنَّهُ شَهِدَ بَدْراً.
وَتَبِعَهُ ابْنُ مَنْدَةَ.
وَمِمَّنْ رَوَى عَنْهُ: أَوْلاَدُهُ؛ قَيْسٌ، وَسَعِيْدٌ، وَإِسْحَاقُ، وَابْنُ عَبَّاسٍ.
وَسَكَنَ دِمَشْقَ فِيْمَا نَقَلَ ابْنُ عَسَاكِرَ (2) .
قَالَ: وَمَاتَ بِحَوْرَانَ.
وَقِيْلَ: قَبْرُهُ بِالمَنِيْحَةِ (3) .
رَوَى ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ سَعْدِ بنِ عُبَادَةَ:
أَنَّ أُمَّهُ مَاتَتْ وَعَلَيْهَا نَذْرٌ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَأَمَرَنِي أَنْ أَقْضِيَهُ عَنْهَا (4) .
__________
(1) الخبر عند ابن سعد 3 / 2 / 143، و" المستدرك " للحاكم 3 / 252 كلاهما من طريق الواقدي.
وهو متروك.
(2) 7 / 156 / آوهو في المجلدة الأولى ص: (198) .
(3) ورد هكذا بغير سند في " الإصابة " 4 / 153، و" أسد الغابة " 2 / 358.
وقد نقل خبر موته بحوران ابن سعد، وابن عبد البر وابن هشام، وابن حجر، وأخرجه الحاكم 3 / 252 من طريق: عبد الله بن محمد الحموي، حدثنا محمد بن إبراهيم العبدي، سمعت يحيى بن عبد الله بن بكير يقول: توفي سعد بن عبادة بحوران سنة ست عشرة، ومن طريق: أبي بكر بن إسحاق، عن إسماعيل بن قتيبة، عن محمد بن عبد الله بن نمير أيضا.
(4) أخرجه أحمد 6 / 7 من طريق: عفان، عن سليمان بن كثير أبي داود، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن سعد بن عبادة أنه أتى النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال: إن أمي ماتت وعليها =

الصفحة 271