كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 1)
يُقْتَلَ حَتَّى يُقْتَلَ مَعَهُ وَلَدُهُ وَعَشِيْرَتُهُ، فَلاَ تُحَرِّكُوْهُ مَا اسْتَقَامَ لَكُمُ الأَمْرُ، وَإِنَّمَا هُوَ رَجُلٌ وَحْدَهُ مَا تُرِكَ.
فَتَرَكَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَلَمَّا وَلِيَ عُمَرُ لَقِيَهُ، فَقَالَ: إِيْهٍ يَا سَعْدُ!
فَقَالَ: إِيْهٍ يَا عُمَرُ!
فَقَالَ عُمَرُ: أَنْتَ صَاحِبُ مَا أَنْتَ صَاحِبُهُ؟
قَالَ: نَعَمْ، وَقَدْ أَفْضَى إِلَيْكَ هَذَا الأَمْرُ، وَكَانَ صَاحِبُكَ -وَاللهِ- أَحَبَّ إِلَيْنَا مِنْكَ، وَقَدْ أَصْبَحْتُ كَارِهاً لِجِوَارِكَ.
قَالَ: مَنْ كَرِهَ ذَلِكَ تَحَوَّلَ عَنْهُ.
فَلَمْ يَلْبَثْ إِلاَّ قَلِيْلاً حَتَّى انْتَقَلَ إِلَى الشَّامِ، فَمَاتَ بِحَوْرَانَ (1) .
إِسْنَادُهَا كَمَا تَرَى (2) .
ابْنُ عَوْنٍ: عَنِ ابْنِ سِيْرِيْنَ: أَنَّ سَعْداً بَالَ قَائِماً، فَمَاتَ، فَسُمِعَ قَسٌّ يَقُوْلُ:
قَدْ قَتَلْنَا سَيِّدَ الخَزْ ... رَجِ سَعْدَ بنَ عُبَادَهْ
وَرَمَيْنَاهُ بِسَهْمَيْ* ـ ... ـنِ فَلَمْ نَخْطِ فُؤَادَهْ (3)
وَقَالَ سَعْدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ: أَوَّلُ مَا فُتِحَتْ بُصْرَى، وَفِيْهَا مَاتَ سَعْدُ بنُ عُبَادَةَ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ بِحَوْرَانَ (4) .
وَرَوَى: ابْنُ أَبِي عَرُوْبَةَ، عَنِ ابْنِ سِيْرِيْنَ:
أَنَّ سَعْدَ بنَ عُبَادَةَ بَالَ قَائِماً فَمَاتَ، وَقَالَ: إِنِّي أَجِدُ دَبِيْباً.
__________
(1) أخرجه ابن سعد 3 / 2 / 144 - 145.
وحوران: كورة واسعة جنوب دمشق.
وهي ذات قرى كثيرة ومزارع وحرار.
(2) أي: في غاية الضعف.
لان الواقدي متروك.
ومحمد بن صالح بن دينار التمار صدوق بخطئ.
والزبير بن المنذر مستور.
(3) هما عند ابن سعد 3 / 2 / 145، وفي " أسد الغابة " 2 / 358، و" الاستيعاب " 4 / 159.
(4) الخبر - كما هو هنا - في " الإصابة " 4 / 153 وفيه " سعيد بن عبد العزيز " بدل " سعد ".
الصفحة 277