كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 1)
وَكَانَ مِنْ أَحْسَنِ ذَلِكَ، سُمِّيَ الكَامِلَ.
وَكَانَ سَعْدٌ، وَعِدَّةُ آبَاءٍ لَهُ قَبْلَهُ يُنَادَى عَلَى أُطُمِهِمْ: مَنْ أَحَبَّ الشَّحْمَ وَاللَّحْمَ فَلْيَأْتِ أُطُمَ دُلَيْمِ بنِ حَارِثَةَ (1) .
56 - سَعْدُ بنُ مُعَاذِ بنِ النُّعْمَانِ بنِ امْرِئِ القَيْسِ الأَنْصَارِيُّ *
ابْنِ زَيْدِ بنِ عَبْدِ الأَشْهَلِ.
السَّيِّدُ الكَبِيْرُ، الشَّهِيْدُ، أَبُو عَمْرٍو الأَنْصَارِيُّ، الأَوْسِيُّ، الأَشْهَلِيُّ، البَدْرِيُّ، الَّذِي اهْتَزَّ العَرْشُ لِمَوْتِهِ.
وَمَنَاقِبُهُ مَشْهُوْرَةٌ فِي الصِّحَاحِ، وَفِي السِّيْرَةِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ.
وَقَدْ أَوْرَدْتُ جُمْلَةً مِنْ ذَلِكَ فِي (تَارِيْخِ الإِسْلاَمِ) ، فِي سَنَةِ وَفَاتِهِ.
نَقَلَ ابْنُ الكَلْبِيِّ، عَنِ عَبْدِ الحَمِيْدِ بنِ أَبِي عِيْسَى بنِ جَبْرٍ، عَنْ أَبِيْهِ:
أَنَّ قُرَيْشاً سَمِعَتْ هَاتِفاً عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ يَقُوْلُ:
فَإِنْ يَسْلَمِ (2) السَّعْدَانِ يُصْبِحْ مُحَمَّدٌ ... بِمَكَّةَ لاَ يَخْشَى خِلاَفَ المُخَالِفِ
فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: مَنِ السَّعْدَانِ؟ سَعْدُ بَكْرٍ، سَعْدُ تَمِيْمٍ؟
فَسَمِعُوا فِي اللَّيْلِ الهَاتِفَ يَقُوْلُ:
أَيَا سَعْدُ سَعْدَ الأَوْسِ كُنْ أَنْتَ نَاصِراً ... وَيَا سَعْدُ سَعْدَ الخَزْرَجِيْنَ الغَطَارِفِ
__________
(1) ابن سعد 3 / 2 / 142.
(*) طبقات ابن سعد: 3 / 2 / 2 - 13، طبقات خليفة: 77، التاريخ الكبير: 4 / 65، التاريخ الصغير: 1 / 22، الجرح والتعديل: 4 / 93، الاستبصار: 205 - 211، الاستيعاب: 4 / 163 - 167، أسد الغابة: 2 / 373 - 377، تهذيب الأسماء واللغات: 1 / 214 - 215، تهذيب الكمال: 477، العبر: 1 / 7، مجمع الزوائد: 9 / 308 - 310، تهذيب التهذيب: 3 / 481، الإصابة: 4 / 171 - 172، خلاصة تذهيب الكمال: 135، كنز العمال: 13 / 406، شذرات الذهب: 1 / 11.
(2) تحرفت في المطبوع إلى " يصبح ".
الصفحة 279