كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 1)

كَذَا هَذَا القَوْلُ، وَالصَّحِيْحُ أَنَّ مَقْتَلَهُ كَانَ فِي سَنَةِ إِحْدَى عَشْرَةَ، قَتَلَهُ طُلَيْحَةُ الأَسَدِيُّ الَّذِي ارْتَدَّ ثُمَّ أَسْلَمَ بَعْدُ، وَحَسُنَ إِسْلاَمُهُ.
وَقَدْ أَبْلَى عُكَّاشَةُ يَوْم بَدْرٍ بَلاَءً حَسَناً، وَانْكَسَرَ سَيْفُهُ فِي يَدِهِ، فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عُرْجُوْناً مِنْ نَخْلٍ، أَوْ عُوْداً، فَعَادَ بِإِذْنِ اللهِ فِي يَدِهِ سَيْفاً، فَقَاتَلَ بِهِ، وَشَهِدَ بِهِ المَشَاهِدَ (1) .
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو هُرَيْرَةَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَغَيْرُهُمَا.
وَكَانَ خَالِدُ بنُ الوَلِيْدِ قَدْ جَهَّزَهُ مَعَ ثَابِتِ بنِ أَقْرَمَ الأَنْصَارِيِّ العَجْلاَنِيِّ طَلِيعَةً لَهُ عَلَى فَرَسَيْنِ، فَظَفَرَ بِهِمَا طُلَيْحَةُ، فَقَتَلَهُمَا.
وَكَانَ ثَابِتٌ بَدْرِيّاً، كَبِيْرَ القَدْرِ، وَلَمْ يَرْوِ شَيْئاً.
وَقِيْلَ: إِنَّ ابْنَ رَوَاحَةَ الأَمِيْرَ يَوْمَ مُؤْتَةَ، لَمَّا أُصِيْبَ دَفَعَ الرَّايَةَ إِلَى ثَابِتِ بنِ أَقْرَمَ، فَلَمْ يُطِقْ، فَدَفَعَهَا إِلَى خَالِدٍ، وَقَالَ: أَنْتَ أَعْلَمُ بِالحَرْبِ مِنِّي.

61 - ثَابِتُ بنُ قَيْسِ بنِ شَمَّاسِ بنِ زُهَيْرِ بنِ مَالِكٍ الأَنْصَارِيُّ *
ابْنِ امْرِئِ القَيْسِ بنِ مَالِكٍ الأَغَرِّ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ
__________
(1) الخبر عند ابن هشام 1 / 637 بدون سند.
وقال الحافظ ابن كثير في " السيرة " 2 / 447: وقد روى البيهقي، عن الحاكم، من طريق محمد بن عمر الواقدي، حدثني عمر ابن عثمان الخشني، عن أبيه، عن عمته، قال عكاشة: " انقطع سيفي يوم بدر فأعطاني رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عودا فإذا هو سيف أبيض طويل، فقاتلت به حتى هزم الله المشركين، ولم يزل عنده حتى هلك " وهذا كما ترى إسناد تالف فيه الواقدي.
(*) طبقات ابن سعد: 5 / 206، طبقات خليفة: 94، تاريخ خليفة: 107، 108.
114، التاريخ الكبير: 2 / 167، التاريخ الصغير: 1 / 35، 38، الجرح والتعديل: 2 / 456، مشاهير علماء الأمصار: ت: 41، الاستبصار: 117، الاستيعاب: 2 / 72، أسد الغابة: 1 / 275، تهذيب الأسماء واللغات: 1 / 139 - 140، تهذيب الكمال: 175، تاريخ =

الصفحة 308