كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 1)
73 - عَبَّادُ بنُ بِشْرِ بنِ وَقْشِ بنِ زُغْبَةَ بنِ زَعُوْرَاءَ الأَنْصَارِيُّ *
ابْنِ عَبْدِ الأَشْهَلِ الإِمَامُ، أَبُو الرَّبِيْعِ الأَنْصَارِيُّ (1) ، الأَشْهَلِيُّ.
أَحَدُ البَدْرِيِّيْنَ، كَانَ مِنْ سَادَةِ الأَوْسِ.
عَاشَ خَمْساً وَأَرْبَعِيْنَ سَنَةً، وَهُوَ الَّذِي أَضَاءتْ لَهُ عَصَاتُهُ لَيْلَةَ انْقَلَبَ إِلَى مَنْزِلِهِ مِنْ عِنْدِ رَسُوْلِ اللهِ (2) -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
أَسْلَمَ عَلَى يَدِ مُصْعَبِ بنِ عُمَيْرٍ، وَكَانَ أَحَدَ مَنْ قَتَلَ كَعْبَ بنَ الأَشْرَفِ اليَهُوْدِيَّ (3) .
وَاسْتَعْمَلَهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى صَدَقَاتِ مُزَيْنَةَ، وَبَنِي سُلَيْمٍ، وَجَعَلَهُ عَلَى حَرَسِهِ فِي غَزْوَةِ تَبُوْكٍ، وَكَانَ كَبِيْرَ القَدْرِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- أَبْلَى يَوْمَ اليَمَامَةِ بَلاَءً حَسَناً، وَكَانَ أَحَدَ الشُّجْعَانِ المَوْصُوْفِيْنَ.
ابْنُ إِسْحَاقَ: عَنْ يَحْيَى بنِ عَبَّادِ بنِ عَبْدِ اللهِ (4) ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:
قَالَتْ عَائِشَةُ: ثَلاَثَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَعْتَدُّ عَلَيْهِم فَضْلاً، كُلُّهُم مِنْ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ: سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ، وَعَبَّادُ بنُ بِشْرٍ، وَأُسَيْدُ بنُ
__________
(*) طبقات ابن سعد: 3 / 2 / 16، طبقات خليفة: 78، تاريخ خليفة: 113، التاريخ الصغير: 36، الجرح والتعديل 6 / 77، مشاهير علماء الأمصار: ت: 113، الاستبصار: 220 - 222، الاستيعاب: 5 / 310، أسد الغابة: 3 / 150، تاريخ الإسلام: 1 / 370، العبر: 1 / 15، الإصابة: 5 / 311.
(1) سقطت كلمة " الأنصاري " من المطبوع.
(2) سبق تخريج هذا الحديث على الصفحة (299) تعليق رقم (1) .
(3) أخرجه البخاري (4037) في المغازي، باب: قتل كعب من الأشرف، وانظر ما كتبه الحافظ في " الفتح " في شرح هذا الحديث.
وانظر تحريضه في شعره على المسلمين عند ابن هشام 2 / 51 - 58.
قال ابن إسحاق وغيره من الأشرف: كان عربيا من بني نبهان، وهم بطن من طئ، وكان أبوه أصاب دما في الجاهلية، فأتى المدينة وحالف بني النضير فشرف بهم، وتزوج عقيلة بنت أبي الحقيق فولدت له كعبا.
(4) " بن عبد الله " سقطت من المطبوع.
الصفحة 337