كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 1)

الشَّمْسِ، وَعَذَّبُوْهُ، وَجَعَلُوا يَقُوْلُوْنَ: إِلَهُكَ اللاَّتُ وَالعُزَّى.
وَهُوَ يَقُوْلُ: أَحَدٌ أَحَدٌ.
فَبَلَغَ أَبَا بَكْرٍ، فَأَتَاهُمْ، فَقَالَ: عَلاَمَ تَقْتُلُوْنَهُ؟ فَإِنَّهُ غَيْرُ مُطِيْعِكُمْ.
قَالُوا: اشْتَرِهِ.
فَاشْتَرَاهُ بِسَبْعِ أَوَاقٍ، فَأَعْتَقَهُ (1) .
وَأَخْبَرَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: (الشّركَةَ يَا أَبَا بَكْرٍ) .
قَالَ: قَدْ أَعْتَقْتُهُ (2) .
ابْنُ عُيَيْنَةَ: عَنْ إِسْمَاعِيْلَ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ:
اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ بِلاَلاً وَهُوَ مَدْفُوْنٌ فِي الحِجَارَةِ بِخَمْسِ أَوَاقٍ ذَهَباً.
فَقَالُوا: لَوْ أَبَيْتَ إِلاَّ أُوْقِيَّةً لَبِعْنَاكَهُ.
قَالَ: لَوْ أَبَيْتُم إِلاَّ مَائَةَ أُوْقِيَّةٍ لأَخَذْتُهُ (3) .
إِسْنَادُهُ قَوِيٌّ.
إِسْرَائِيْلُ (4) : عَنِ المِقْدَامِ بنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ سَعْدٍ، قَالَ:
كُنَّا مَعَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- سِتَّةَ نَفَرٍ.
فَقَالَ المُشْرِكُوْنَ: اطْرُدْ هَؤُلاَءِ عَنْكَ، فَلاَ يَجْتَرِؤُوْنَ عَلَيْنَا.
وَكُنْتُ أَنَا، وَابْنُ مَسْعُوْدٍ، وَبِلاَلٌ، وَرَجُلٌ مِنْ هُذَيْلٍ، وَآخَرَانِ.
فَأَنْزَلَ اللهُ: {وَلاَ تَطْرُدِ الَّذِيْنَ يَدْعُوْنَ رَبَّهُم ... } ، الآيَتَيْنِ [الأَنْعَامُ: 52، 53] (5) .
__________
(1) ابن سعد 3 / 1 / 165، ومط الشئ يمطه مطأ إذا مده.
وقد تحرفت " مطوه " في المطبوع إلى " حطوه ".
(2) أخرجه ابن سعد 3 / 1 / 165 من طريق: عارم بن الفضل، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد بن سيرين.
ورجاله ثقات لكنه منقطع.
(3) أخرجه أبو نعيم في " حلية الأولياء " 1 / 150.
(4) تحرفت في المطبوع إلى " إسماعيل ".
وإسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، الهمداني، الثقة.
(5) أخرجه مسلم (2413) (46) في فضائل الصحابة: باب فضائل سعد بن أبي وقاص.
والطبري (13263) في التفسير، وابن ماجه (4128) في الزهد: باب مجالسة الفقراء، من طريق: قيس بن الربيع عن المقدام بن شريح به.
وذكره السيوطي في " الدر المنثور " 3 / 13 ونسبه إلى أحمد والفريابي، وعبد بن حميد، والنسائي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن حبان، وأبي الشيخ، وابن مردويه، والبيهقي في دلائل النبوة، والحاكم، وأبي نعيم.

الصفحة 353