كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 1)

الزُّهْرِيِّ، فَتَبَنَّاهُ.
وَقِيْلَ: بَلْ كَانَ عَبْداً لَهُ، أَسْوَدَ اللَّوْنِ، فَتَبَنَّاهُ.
وَيُقَالُ: بَلْ أَصَابَ دَماً فِي كِنْدَةَ، فَهَرَبَ إِلَى مَكَّةَ، وَحَالَفَ الأَسْوَدَ.
شَهِدَ بَدْراً وَالمَشَاهِدَ، وَثَبَتَ أَنَّهُ كَانَ يَوْمَ بَدْرٍ فَارِساً، وَاخْتَلَفَ يَوْمَئِذٍ فِي الزُّبَيْرِ.
لَهُ جَمَاعَةُ أَحَادِيْثَ.
حَدَّثَ عَنْهُ: عَلِيٌّ، وَابْنُ مَسْعُوْدٍ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَجُبَيْرُ بنُ نُفَيْرٍ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى، وَهَمَّامُ بنُ الحَارِثِ، وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ عَدِيِّ بنِ الخِيَارِ، وَجَمَاعَةٌ.
وَقِيْلَ: كَانَ آدَمَ، طُوَالاً، ذَا بَطْنٍ، أَشْعَرَ الرَّأْسِ، أَعْيَنَ، مَقْرُوْنَ الحَاجِبَيْنَ، مَهِيْباً.
عَاشَ نَحْواً مِنْ سَبْعِيْنَ سَنَةً.
مَاتَ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِيْنَ، وَصَلَّى عَلَيْهِ عُثْمَانُ بنُ عَفَّانَ، وَقَبْرُهُ بِالبَقِيْعِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ (1) -.
حَدِيْثُهُ فِي (السِّتَّةِ) : لَهُ حَدِيْثٌ فِي (الصَّحِيْحَيْنِ (2)) ، وَانْفَرَدَ لَهُ مُسْلِمٌ بِأَرْبَعَةِ أَحَادِيْثَ (3) .
__________
(1) انظر ابن سعد 3 / 1 / 155، والحاكم 3 / 348.
(2) البخاري (4019) في المغازي: باب (12) ، ومسلم (95) في الايمان: باب تحريم قتل الكافر بعد أن قال: لا إله إلا الله، من طريق الليث، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار، عن المقداد بن الأسود، أنه أخبره أنه قال: يا رسول الله! أرأيت إن لقيت رجلا من الكفار فقاتلني، فضرب إحدى يدي بالسيف، فقطعها، ثم لاذ مني بشجرة، فقال: أسلمت لله.
أفأقتله يا رسول الله، بعد أن قالها؟ قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم،: لا تقتله.
قال: فقلت يا رسول الله إنه قد قطع يدي، ثم قال ذلك بعد أن قطعها.
أفأقتله؟ قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: " لا تقتله، فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله، وإنك بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قال " واللفظ لمسلم ولاذ مني بشجرة: أي: اعتصم مني بها.
(3) هي (2055) في الأشربة، باب: إكرام الضيف وفضل إيثاره، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، عن شبابة بن سوار، عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن المقداد قال: أقبلت أنا وصاحبان لي.
وقد ذهبت أسماعنا وأبصارنا من الجهد، فجعلنا نعرض

الصفحة 386