كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 1)

سَيِّدُ القُرَّاءِ، أَبُو مُنْذِرٍ الأَنْصَارِيُّ، النَّجَّارِيُّ، المَدَنِيُّ، المُقْرِئُ، البَدْرِيُّ.
وَيُكْنَى أَيْضاً: أَبَا الطُّفَيْلِ.
شَهِدَ العَقَبَةَ، وَبَدْراً، وَجَمَعَ القُرْآنَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَعَرَضَ عَلَى النَّبِيِّ -عَلَيْهِ السَّلاَمُ- وَحَفِظَ عَنْهُ عِلْماً مُبَارَكاً، وَكَانَ رَأْساً فِي العِلْمِ وَالعَمَلِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-.
حَدَّثَ عَنْهُ: بَنُوْهُ؛ مُحَمَّدٌ، وَالطُّفَيْلُ، وَعَبْدُ اللهِ، وَأَنَسُ بنُ مَالِكٍ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَسُوَيْدُ بنُ غَفَلَةَ، وَزِرُّ بنُ حُبَيْشٍ، وَأَبُو العَالِيَةِ الرِّيَاحِيُّ (1) ، وَأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ، وَسُلَيْمَانُ بنُ صُرَدَ، وَسَهْلُ بنُ سَعْدٍ، وَأَبُو إِدْرِيْسَ الخَوْلاَنِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ الحَارِثِ بنِ نَوْفَلٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبْزَى، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي لَيْلَى، وَعُبَيْدُ بنُ عُمَيْرٍ، وَعُتِيُّ (2) السَّعْدِيُّ، وَابْنُ الحَوْتَكِيَّةِ، وَسَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ، وَكَأَنَّهُ مُرْسَلٌ، وَآخَرُوْنَ.
فَعَنْ عِيْسَى بنِ طَلْحَةَ بنِ عُبَيْدِ اللهِ، قَالَ:
كَانَ أُبَيٌّ رَجُلاً دَحْدَاحاً - يَعْنِي رَبْعَةً - لَيْسَ بِالطَّوِيْلِ، وَلاَ بِالقَصِيْرِ.
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ بنِ سَهْلٍ، قَالَ:
كَانَ أُبَيٌّ أَبْيَضَ الرَّأْسِ (3) وَاللِّحْيَةِ.
وَقَالَ أَنَسٌ:
قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لأُبَيِّ بنِ كَعْبٍ: (إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ القُرْآنَ) .
وَفِي لَفْظٍ: (أَمَرَنِي أَنْ أُقْرِئَكَ القُرْآنَ) .
قَالَ: الله سَمَّانِي لَكَ؟
قَالَ: (نَعَمْ) .
قَالَ: وَذُكِرْتُ عِنْدَ رَبِّ العَالَمِيْنَ؟
قَالَ: (نَعَمْ) .
فَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ (4) .
__________
(1) تحرفت في المطبوع إلى " الرفاعي ".
(2) تحرفت في المطبوع إلى " عبي ".
(3) تحرفت في المطبوع إلى " اللون ".
(4) أخرجه أحمد 3 / 130، 137، 185، 218، 233، 273، 284، والبخاري في المناقب: باب مناقب أبي، (4959) و (4960) و (4961) في التفسير: باب سورة لم يكن، ومسلم (799) في صلاة المسافرين، و (245) (246) : باب استحباب قراءة القرآن على أهل الفضل، و (799) (121، 122) في فضائل الصحابة: باب فضائل أبي، والترمذي (3795) في المناقب، وعبد الرزاق (20411) ، وابن سعد 3 / 2 / 60.

الصفحة 390