كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 1)
تَابَعَهُ: الأَجْلَحُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيْهِ.
مُحَمَّدُ بنُ عِيْسَى بنِ الطَّبَّاعِ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أُبَيٍّ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (يَا أَبَا المُنْذِرِ! إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْرِضَ عَلَيْكَ القُرْآنَ) .
فَقُلْتُ: بِاللهِ آمَنْتُ، وَعَلَى يَدِكَ أَسْلَمْتُ، وَمِنْكَ تَعَلَّمْتُ.
فَرَدَّ القَوْلَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! وَذُكِرْتُ هُنَاكَ؟
قَالَ: (نَعَمْ، بِاسْمِكَ وَنَسَبِكَ فِي المَلأِ الأَعْلَى) .
قُلْتُ: اقْرَأْ إِذَنْ يَا رَسُوْلَ اللهِ (1) .
وَقَدْ رَوَاهُ: أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، عَنِ ابْنِ الطَّبَّاعِ، فَقَالَ:
حَدَّثَنَا مُعَاذُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُعَاذِ بنِ أُبَيٍّ.
سُفْيَانُ: عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوْقٍ:
عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو مَرْفُوْعاً: (اسْتَقْرِئُوا القُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: مِنِ ابْنِ مَسْعُوْدٍ، وَأُبَيٍّ، وَمُعَاذٍ، وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ (2)) .
وَأَخْرَجَ: أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيْثِ ابْنِ عُمَرَ:
أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- صَلَّى صَلاَةً، فَلُبِّسَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ لأُبِيٍّ: (أَصَلَّيْتَ مَعَنَا؟) .
قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: (فَمَا مَنَعَكَ؟) (3) .
__________
(1) معاذ وأبوه لم يوثقهما غير ابن حبان، وأخرجه أبو نعيم في " الحلية " 1 / 252، والطبراني في " الكبير " (539) ، وذكره الهيثمي في " المجمع " 9 / 312، ونسبه إلى الطبراني في " الأوسط " بأسانيد، ... ولم ينسبه إلى الطبراني في " الكبير ".
(2) أخرجه البخاري (3758) في الفضائل: باب مناقب سالم مولى أبي حذيفة و (3760) (3806) و (3808) في مناقب الانصار، و (4999) في فضائل القرآن: باب القراء من أصحاب النبي، صلى الله عليه وسلم، والحاكم 3 / 225 وصححه، ووافقه الذهبي، وأبو نعيم في " الحلية " 1 / 176، والفسوي في " المعرفة والتاريخ " 2 / 537، 538 من طريقين، وانظر " المجمع " 9 / 311.
(3) أخرجه أبو داود (907) في الصلاة: باب الفتح على الامام، وإسناده صحيح، قال الخطابي: أراد: ما منعك أن تفتح علي إذ رأيتني قد لبس علي؟ وفيه دليل على جواز تلقين الامام.
الصفحة 395