كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 1)

أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا سَعْدُ بنُ أَوْسٍ، عَنْ بِلاَلِ بنِ يَحْيَى:
أَنَّ حُذَيْفَةَ أُتِيَ وَهُوَ ثَقِيْلٌ بِالمَوْتِ.
فَقِيْلَ لَهُ: قُتِلَ عُثْمَانُ، فَمَا تَأْمُرُنَا؟
فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُوْلُ: (أَبُو اليَقْظَانِ عَلَى الفِطْرَةِ - ثَلاَثَ مَرَّاتٍ - لَنْ يَدَعَهَا حَتَّى يَمُوْتَ، أَوْ يَلْبِسَهُ الهَرَمُ (1)) .
البَغَوِيُّ: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا هَارُوْنُ بنُ المُغِيْرَةِ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ، عَنْ سَالِمِ بنِ أَبِي الجَعْدِ، عَنْ مَسْرُوْقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
انْظُرُوا عَمَّاراً، فَإِنَّهُ يَمُوْتُ عَلَى الفِطْرَةِ، إِلاَّ أَنْ تُدْرِكَهُ هَفْوَةٌ مِنْ كِبَرٍ (2) .
فِيْهِ مَنْ تَضَعَّفَ.
وَيُرْوَى عَنْ سَعْدِ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ مَرْفُوْعاً نَحْوُهُ.
قَالَ عَلْقَمَةُ:
قَالَ لِي أَبُو الدَّرْدَاءِ: أَلَيْسَ فِيْكُمُ الَّذِي أَعَاذَهُ اللهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ؟ - يَعْنِي عَمَّاراً - ... ، الحَدِيْثَ (3) .
__________
(1) أخرجه ابن سعد 3 / 1 / 188، وذكره الهيثمي في " المجمع " 9 / 295، وقال: رواه الطبراني، والبزار باختصار، ورجالهما ثقات.
(2) رجاله ثقات.
وفي عمرو بن أبي قيس قال الحافظ في التقريب: صدوق له أوهام.
فحديثه حسن.
وهذا ما عناه الذهبي بقوله: فيه من تضعف، وأخرجه الحاكم 3 / 393 - 394 وصححه، ووافقه الذهبي.
(3) أخرجه أحمد 6 / 445، 451، والبخاري (3742) و (3761) في فضائل الصحابة، في بابي، فضائل عمار، ومناقب عبد الله بن مسعود، من طريق موسى بن أبي عوانة، عن مغيرة، عن
إبراهيم، عن علقمة: دخلت الشام فصليت ركعتين فقلت: اللهم يسر لي جليسا.
فرأيت شيخا مقبلا، فلما دنا قلت: أرجو أن يكون استجاب الله.
قال: من أين أنت؟ قلت: من أهل الكوفة قال: أفلم يكن فيكم صاحب النعلين والوساد والمطهرة؟ أولم يكن فيكم الذي أجير من الشيطان؟ أولم يكن فيكم صاحب السر الذي لا يعلمه غيره؟ كيف قرأ ابن أم عبد (والليل) ؟ فقرأت: (والليل إذا يغشى، والنهار إذا تجلى والذكر والانثى) .
قال: أقرأنيها النبي، صلى الله عليه وسلم، فاه إلى في.
فما زال هؤلاء حتى كادوا يردونني ".
وهذه رواية البخاري.
وأخرجه الطبري 30 / 217 - 218، من طرق، منها هذه، وعند مسلم بنحوه (824) ، وانظر ابن كثير 4 / 517 وما بعدها.
وقال الحافظ ابن حجر في " الفتح " 8 / 707 بعد أن شرح الحديث (4944) =

الصفحة 417