كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 2)
قِيْلَ: نَفَاهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَى الطَّائِفِ، لِكَوْنِهِ حَكَاهُ فِي مِشْيَتِهِ، وَفِي بَعْضِ حَرَكَاتِهِ، فَسَبَّهُ، وَطَرَدَهُ، فَنَزَلَ بِوَادِي وَجٍّ (1) .
وَنَقَمَ جَمَاعَةٌ عَلَى أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ عُثْمَانَ كَوْنَهُ عَطَفَ عَلَى عَمِّهِ الحَكَمِ، وَآوَاهُ، وَأَقْدَمَهُ المَدِيْنَةَ، وَوَصَلَهُ بِمائَةِ أَلْفٍ.
وَيُرْوَى فِي سَبِّهِ أَحَادِيْثُ لَمْ تَصِحَّ (2) .
وَعَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (مَا لِي أُرِيْتُ بَنِي الحَكَمِ يَنْزُوْنَ عَلَى مِنْبَرِي نَزْوَ القِرَدَةِ (3) !) .
رَوَاهُ: العَلاَءُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
وَفِي البَابِ أَحَادِيْثُ.
قَالَ الشَّعْبِيُّ: سَمِعتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقُوْلُ:
وَرَبِّ هَذِهِ الكَعْبَةِ، إِنَّ الحَكَمَ بنَ أَبِي العَاصِ وَوُلْدَهُ مَلْعُوْنُوْنَ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
وَقَدْ كَانَ لِلْحَكَمِ عِشْرُوْنَ ابْناً، وَثَمَانِيَةُ بَنَاتٍ.
وَقِيْلَ: كَانَ يُفْشِي سِرَّ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَأَبْعَدَهُ لِذَلِكَ.
مَاتَ: سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاَثِيْنَ.
__________
(1) هو وادي الطائف.
(2) ذكر المؤلف طائفة منها في " تاريخه " 2 / 95 وانظر " أسد الغابة " 2 / 37 و" الإصابة " 2 / 271، 272، و" فتح الباري " 13 / 9، و" مجمع الزوائد " 5 / 241.
(3) ذكره الهيثمي في " المجمع " 5 / 243، 244، وقال: رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح، غير مصعب بن عبد الله بن الزبير، وهو ثقة، وأورده ابن حجر في " المطالب العالية " 4 / 332، ونسبه إلى أبي يعلى، ونقل المحقق عن البوصيري قوله: رواته ثقات.
الصفحة 108