كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 2)

فَمَلَكَهَا.
قَالَتْ: ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى سَوْدَةَ، وَأَبُوْهَا شَيْخٌ كَبِيْرٌ ... ، وَذَكَرَتِ الحَدِيْثَ (1) .
هِشَامٌ: عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
أُدْخِلْتُ عَلَى نَبِيِّ اللهِ وَأَنَا بِنْتُ تِسْعٍ، جَاءنِي نِسْوَةٌ وَأَنَا أَلْعَبُ عَلَى أُرْجُوْحَةٍ، وَأَنَا مُجَمَّمَةٌ، فَهَيَّأْنَنِي، وَصَنَعْنَنِي، ثُمَّ أَتَيْنَ بِي إِلَيْهِ (2) .
هِشَامٌ: عَنْ أَبِيْهِ، عَنْهَا، أَنَّهَا قَالَتْ:
كُنْتُ أَلْعَبُ بِالبَنَاتِ - تَعْنِي: اللُّعَبَ - فَيَجِيْءُ صَوَاحِبِي، فَيَنْقَمِعْنَ (4) مِنْ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَيَخْرُجُ رَسُوْلُ اللهِ، فَيَدْخُلْنَ عَلَيَّ، وَكَانَ يُسَرِّبُهُنَّ (5) إِلَيَّ، فَيَلْعَبْنَ مَعِي.
وَفِي لَفْظٍ: فَكُنَّ جَوَارٍ يَأْتِيْنَ يَلْعَبْنَ مَعِي بِهَا، فَإِذَا رَأَيْنَ رَسُوْلَ اللهِ تَقَمَّعْنَ، فَكَانَ يُسَرِّبُهُنَّ إِلَيَّ (6) .
وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
دَخَلَ عَلَيَّ رَسُوْلُ اللهِ وَأَنَا أَلْعَبُ بِالبَنَاتِ (7) ، فَقَالَ:
__________
(1) إسناده حسن كما قال الحافظ في " الفتح " 7 / 176، وأورده الهيثمي في " المجمع " 9 / 225، وقال: رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن عمرو بن علقمة، وهو حسن الحديث: وانظر " المسند " 6 / 210، 211، وطبقات ابن سعد 8 / 57.
(2) أخرجه أبو داود (4933) و (4935) وسنده صحيح، وقد مر قريبا.
(3) تحرفت في المطبوع إلى " شتى ".
(4) وفي رواية للبخاري: فيتقمعن، ومعناه: يتغيين منه، ويدخلن وراء الستر.
(5) أي يرسلهن.
(6) أخرجه البخاري: 10 / 437 في الأدب: باب الانبساط إلى الناس، ومسلم (2440) في فضائل الصحابة: باب فضل عائشة، وأحمد 6 / 234، وابن سعد 8 / 61، والحميدي في " مسنده " (260) .
واستدل بهذا الحديث على جواز اتخاذ صور البنات واللعب من أجل لعب البنات بهن، وخص ذلك من عموم النهي عن اتخاذ الصور، وبه جزم القاضي عياض، ونقله عن الجمهور، وأنهم أجازوا بيع اللعب للبنات ...
(7) أي: اللعب.

الصفحة 150