كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 2)
وَكَانَتْ صَنَاعَ اليَدِ، فَكَانَتْ تَدْبُغُ، وَتَخْرُزُ، وَتَصَدَّقُ (1) .
الوَاقِدِيُّ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، عَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ، عَنِ القَاسِمِ:
قَالَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ حِيْنَ حَضَرَتْهَا الوَفَاةُ: إِنِّي قَدْ أَعْدَدْتُ كَفَنِي؛ فَإِنْ بَعَثَ لِي عُمَرُ بِكَفَنٍ، فَتَصَدَّقُوا بِأَحَدِهِمَا؛ وَإِنِ اسْتَطَعْتُم إِذْ أَدْلَيْتُمُوْنِي أَنْ تَصَدَّقُوا بِحَقْوَتِي، فَافْعَلُوْا (2) .
وَقِيْلَ: إِنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- تَزَوَّجَ بِزَيْنَبَ فِي ذِي القَعْدَةِ، سَنَةَ خَمْسٍ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ بِنْتُ خَمْسٍ وَعِشْرِيْنَ سَنَةً.
وَكَانَتْ صَالِحَةً، صَوَّامَةً، قَوَّامَةً، بَارَّةً، وَيُقَالُ لَهَا: أُمُّ المَسَاكِيْنِ.
سُلَيْمَانُ بنُ المُغِيْرَةِ: عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ:
أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ لِزَيْدٍ: (اذْكُرْهَا عَلَيَّ) .
قَالَ: فَانْطَلَقْتُ، فَقُلْتُ لَهَا: يَا زَيْنَبُ، أَبْشِرِيْ، فَإِنَّ رَسُوْلَ اللهِ أَرْسَلَ يَذْكُرُكِ.
قَالَتْ: مَا أَنَا بِصَانِعَةٍ شَيْئاً حَتَّى أُؤَامِرَ رَبِّي.
فَقَامَتْ إِلَى مَسْجِدِهَا، وَنَزَلَ القُرْآنُ، وَجَاءَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَدَخَلَ عَلَيْهَا بِغَيْرِ إِذْنٍ (3) .
عَبْدُ الحَمِيْدِ بنُ بَهْرَامَ: عَنْ شَهْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ شَدَّادٍ:
أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ لِعُمَرَ: (إِنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ أَوَّاهَةٌ) .
قِيْلَ: يَا رَسُوْلَ اللهِ، مَا الأَوَّاهَةُ؟
قَالَ: (الخَاشِعَةُ، المُتَضَرِّعَةُ) ؛ وَ {إِنَّ إِبْرَاهِيْمَ لَحَلِيْمٌ أَوَّاهٌ مُنِيْبٌ} [هُوْدُ: 75] (4)
__________
(1) أخرجه ابن سعد 8 / 108 وسنده قوي، وصححه الحاكم 4 / 25، ووافقه الذهبي.
(2) أخرجه ابن سعد 8 / 109، والواقدي ضعيف.
(3) أخرجه مسلم (1428) في النكاح: باب زواج زينب بنت جحش ونزول الحجاب، والنسائي 6 / 79 في النكاح: باب صلاة المرأة إذا خطبت، واستخارتها ربها، وأحمد 3 / 195.
(4) إسناده ضعيف لضعف شهر بن حوشب، ثم هو مرسل.
الصفحة 217