كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 2)

رَوَى عَنْهَا: عَبْدُ المَلِكِ بنُ مَرْوَانَ، وَغَيْرُهُ.
قَدْ تَكَلَّمَ عَلَى حَدِيْثِهَا ابْنُ خُزَيْمَةَ وَغَيْرُهُ بِفَوَائِدَ جَمَّةٍ.
رَوَى: عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ أَيْمَنَ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ:
دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ، فَقُلْتُ: يَا أُمَّ المُؤْمِنِيْنَ! إِنِّي كُنْتُ لِعُتْبَةَ بنِ أَبِي لَهَبٍ، وَإِنَّ بَنِيْهِ وَامْرَأَتَهُ بَاعُوْنِي، وَاشْتَرَطُوا الوَلاَءَ، فَمَوْلَى مَنْ أَنَا؟
فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّ! دَخَلَتْ عَلَيَّ بَرِيْرَةُ وَهِيَ مُكَاتَبَةٌ، فَقَالَتْ: اشْتَرِيْنِي.
قُلْتُ: نَعَمْ.
فَقَالَتْ: إِنَّهُمْ لاَ يَبِيْعُوْنَنِي حَتَّى يَشْتَرِطُوا وَلاَئِي.
فَقُلْتُ: لاَ حَاجَةَ لِي فِيْكِ.
فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَوْ بَلَغَهُ، فَقَالَ: (مَا بَالُ بَرِيْرَةَ؟) .
فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: (اشْتَرِيْهَا، فَأَعْتِقِيْهَا، وَدَعِيْهِمْ، فَيَشْتَرِطُونَ مَا شَاؤُوا) .
فَاشْتَرَيْتُهَا، فَأَعْتَقْتُهَا، فَقَالَ: (الوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ، وَلَو اشْتَرَطُوا مائَةَ مَرَّةٍ (1)) .
مَعْمَرٌ: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
قَامَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي شَأْنِ بَرِيْرَةَ حِيْنَ أَعْتَقَهَا وَاشْتَرَطَ أَهْلُهَا الوَلاَءَ، فَقَالَ: (مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُوْنَ شُرُوْطاً لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ، مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطاً لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنِ اشْتَرَطَ مائَةَ مَرَّةٍ، فَشَرْطُ اللهِ أَحَقُّ وَأَوْثَقُ (2)) .
وَرَوَى نَحْوَهُ: القَاسِمُ بنُ مُحَمَّدٍ، وَالأَسْوَدُ بنُ يَزِيْدَ، وَعَمْرَةُ، وَمُجَاهِدٌ، عَنْ عَائِشَةَ (3) .
__________
(1) إسناده صحيح، أخرجه ابن سعد في " الطبقات " 8 / 256، 257، وأخرجه البخاري في " صحيحه " 5 / 144 في العتق: باب إذا قال المكاتب اشترني وأعتقني فاشتراه لذلك.
(2) إسناده صحيح، وهو في " الطبقات " 8 / 257.
(3) حديث القاسم بن محمد عنها، أخرجه مسلم (1504) (10) و (11) و (12) و (14) والدارمي 2 / 169، وابن سعد 8 / 258، وحديث الأسود عنها أخرجه البخاري 3 / 281 في الزكاة، و9 / 367 في الطلاق، و11 / 520 في الكفارات، و12 / 35 في الفرائض، والنسائي 5 / 170 في =

الصفحة 298