كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 2)

وَيَرْوِيْهِ: نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ (1) .
عُرْوَةُ: عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
جَاءتْنِي بَرِيْرَةُ تَسْتَعِيْنُ فِي كِتَابَتِهَا، وَلَمْ تَكُنْ قَضَتْ شَيْئاً، فَقُلْتُ: ارْجِعِي إِلَى أَهْلِكِ، فَإِنْ أَحَبُّوا أَنْ أَقْضِيَ عَنْكِ كِتَابَتَكِ وَيَكُوْنَ وَلاؤُكِ لِي، فَعَلْتُ.
فَذَكَرَتْ بَرِيْرَةُ ذَلِكَ لَهُم، فَأَبَوْا، وَقَالُوا: إِنْ شَاءتْ أَنْ تَحْتَسِبَ، فَلْتَفْعَلْ.
فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: (ابْتَاعِي، فَأَعْتِقِي، فَإِنَّمَا الوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ) .
ثُمَّ قَامَ، فَقَالَ: (مَا بَالُ أُنَاسٍ يَشْتَرِطُوْنَ شُرُوْطاً لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ، مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطاً لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَلَيْسَ لَهُ، وَإِنْ شَرَطَ مائَةَ شَرْطٍ، شَرْطُ اللهِ أَحَقُّ وَأَوْثَقُ (2)) .
وَفِي لَفْظٍ فِي (الصَّحِيْحِ) ، قَالَتْ: كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ، كُلُّ عَامٍ أُوْقِيَّةٌ، فَأَعِيْنِيْنِي.
وَفِي لَفْظٍ: (قَامَ فِي النَّاسِ، فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ) .
وَفِيْهِ: (قَضَاءُ اللهِ أَحَقُّ، وَشَرْطُ اللهُ أَوْثَقُ، وَإِنَّمَا الوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ) .
وَفِي لَفْظٍ: (مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَقُوْلُ أَحَدُهُمْ: أَعْتِقْ يَا فُلاَنُ، وَلِيَ الوَلاَءُ) .
وَفِي رِوَايَةٍ: دَخَلَتْ وَعَلَيْهَا خَمْسُ أَوَاقٍ فِي خَمْسِ سِنِيْنَ، فَقَالَتْ لَهَا
__________
= الزكاة، والترمذي (1256) في البيوع، والدارمي 2 / 169، وحديث عمرة عنها أخرجه مالك 3 / 9، والبخاري 5 / 143 في العتق، وحديث مجاهد عنها أخرجه مالك في " الموطأ " 3 / 9 بضرح السيوطي، والبخاري 5 / 138 و12 / 41، ومسلم (1504) (5) .
(1) أخرجه مالك في الموطأ 3 / 9، والبخاري 4 / 315، في البيوع، ومسلم (1504) في العتق.
(2) أخرجه البخاري 4 / 310 في البيوع، و5 / 135 و137 في المكاتب، و138، 239، ومسلم (1504) (6) و (7) و (8) ومالك 3 / 9، والترمذي (2124) وأبو داود (3929) و (3930) ، والنسائي 7 / 305.
وانظر روايات الحديث في " جامع الأصول " 8 / 94، 98.

الصفحة 299